وإذا لم يكن الكسر وما في حكمه في موضع الطهارة ، لكن يتضرر بسببه أعضاء
الطهارة من الغسل أو المسح ، فالظاهر حينئذ وجوب التيمم ، والاحتياط في ضم
الطهارة المائية أيضا .
الرابع المشهور بين الأصحاب أن حكم الاطلاء الحائلة حكم الجبيرة لما مر
في الصحيح عن الوشا ( 1 ) وقد رواه الشيخ أيضا بسند صحيح ( 2 ) ويؤيده رواية
عبد الأعلى ( 3 ) على بعض الوجوه .
الخامس يظهر من التذكرة وجوب مسح الجرح المجرد إن أمكن ، وقال
في الذكرى : لو أمكن المسح على الجرح المجرد بغير خوف تلف ولا زيادة فيه
ففي وجوب المسح عليه احتمال مال إليه في المعتبر ، وتبعه في التذكرة تحصيلا
لشبه الغسل ، عند تعذر حقيقته ، وكأنه يحمل الرواية بغسل ما حوله على ما
إذا خاف ضررا بمسحه ، مع أنه ليس فيها نفي لمسحه ، فيجوز استفادته من
دليل آخر .
فان قلنا به وتعذر ، ففي وجوب وضع لصوق والمسح عليه احتمال أيضا
لأن المسح بدل من الغسل ، فيتسبب إليه بقدر الامكان ، وإن قلنا بعدم المسح
على الجرح مع إمكانه أمكن وجوب هذا الوضع ليحاذي الجبيرة ، وما عليه لصوق
ابتداء ، والرواية مسلطة على فهم عدم الوجوب أما الجواز فإن لم يستلزم ستر شئ
من الصحيح فلا إشكال فيه ، وإن استلزم أمكن المنع ، لأنه ترك للغسل الواجب
والجواز عملا بتكميل الطهارة بالمسح انتهى .
والاكتفاء بغسل ؟ حول الجرح في الصورتين لا يخلو من قوة ، كما اختاره
أيضا فيه ، ولا ريب أن الاحتياط في مسح الجرح ، وما يوضع عليه إن لم يستلزم
ترك غسل شئ من الصحيح ، ومعه القول بالجواز ضعيف لمخالفته للنص ، وفي
هامش
( 1 ) مر تحت الرقم 6 .
( 2 ) راجع التهذيب ج 1 ص 364 ط نجف .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 33 ، التهذيب ج 1 ص 103 ط حجر .