تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
على رأسها ( 1 ) .
تبيين وتفصيل : اعلم أن تحقيق تلك الأخبار يتوقف على بيان أمور : الأول : المشهور بين الأصحاب أن الجبيرة إما أن تكون على أعضاء الغسل أو أعضاء المسح ، فإن كان الأول ، فان أمكن نزعها وغسل العضو بدون ضرر ومشقة أو تكرار الماء عليها بحيث يصل إلى العضو ويجري عليه مع طهارته أو إمكان الاجراء عليه على وجه التطهير مع نجاسته ، وجب أحد الأمرين ، فان أمكنا تخير وإن أمكن أحدهما تعين ، وإن لم يمكن أحد الأمرين يجب غسل ما عدا موضع الجبيرة والمسح عليها . وظاهر الأصحاب الاتفاق على تلك الأحكام ، والروايات تدل عليها ، وإن كان ظاهر الصدوق والكليني في الفقيه ( 2 ) والكافي ( 3 ) تجويز الاكتفاء بغسل ما حول الجبيرة ، وقيل : لولا الاجماع المنقول لكان القول باستحباب المسح صحيحا متجها . وإن كانت الجبيرة على أعضاء المسح ، فإن لم تستوعب محل المسح ، وبقي قدر ما هو المفروض فلا إشكال ، وإن استوعبت ، فان أمكن نزعها والمسح على البشرة مع طهارتها أو إمكان تطهيرها وجب ، ولا يكفي تكرار الماء عليها بحيث يصل إلى البشرة ، وإن لم يمكن مسح على الجبيرة إجماعا . ثم الظاهر من الروايات وجوب استيعاب الجبيرة بالمسح كما هو المشهور والشيخ في المبسوط جعل الاستيعاب أحوط ، وحسنه الشهيد - رحمه الله - في الذكرى . الثاني إذا أمكنه أن يضع موضع الجبيرة في الماء ، حتى يصل الماء إلى جلده يجب عليه ذلك ، إذا لم يتضرر بذلك عند بعض الأصحاب لما رواه الشيخ في الموثق
هامش
( 1 ) البحار ج 10 ص 252 . ( 2 ) الفقيه ج 1 ص 29 . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 32 .