فابدأ بالوجه وأعد على الذراع ، وإن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس
ثم أعد على الرجل ، ابدأ بما بدء الله به .
ثم قال : وروي في حديث آخر فيمن يبدأ بغسل يساره قبل يمينه ، أنه يعيده
على يمينه ثم يعيد على يساره ، وقد روي أنه يعيد على يساره انتهى .
وإنما قلنا إن ظاهره التخيير ، لأن هذا دأبه فيما لا يجمع بينهما من
الخبرين المتنافيين ، لكن يمكن حمل الخبر الأول على ما إذا لم يغسل الوجه
ولم يمسح على الرأس بقرينة أن في الثاني من كل منهما عبر بلفظ الإعادة
دون الأول ، على أنه يحتمل أن يكون المراد بقوله " ابدأ بالوجه " اجعله
مبتدأ فعلك .
ويمكن حمل قوله : " يعيد على يمينه " على أن المراد بالإعادة أصل الفعل
مجازا لمشاكلة قوله : " ثم يعيد على يساره " وقد يقال في إعادة غسل الوجه :
أن الوجه فيه عدم مقارنة النية ، وفيه نظر .
8 - الهداية : كل من شك في الوضوء وهو قاعد على حال الوضوء
فليعد ، ومن شك في الوضوء وقد قام عن مكانه ، فلا يلتفت إلى الشك ، إلا أن
يستيقن ، ومن استنجى على ما وصفنا ثم رأى بعد ذلك بللا فلا شئ عليه ، وإن
بلغ الساق ، فلا ينقض الوضوء ، ولا يغسل منه الثوب ، لأن ذلك من الحبائل
والبواسير ، ولا بأس أن يصلي الرجل بوضوء واحد صلوات الليل والنهار كلها
ما لم يحدث ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الهداية ص 17 ط قم .