لم يسبق له وقت يعلم حاله فيه أعاد ، وإن سبق بنى على ضد تلك الحالة ،
وثانيهما أنه يراعي في الشئ الأخير الحالة السابقة إن محدثا فمحدث ، وإن
متطهرا فمتطهر .
ثم قال : والأقرب أن نقول : إن تيقن الطهارة والحدث متحدين متعاقبين
ولم تسبق حالة علم على زمانهما تطهر ، وإن سبق استصحب وأدلة الأقوال وما يرد
عليها مذكورة في مظانها .
7 - السرائر : مما أخذ من كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن
عبد الكريم بن عمرو ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا بدأت
بيسارك قبل يمينك ومسحت برأسك ورجليك ثم استيقنت بعد أنك بدأت بها
غسلت يسارك ، ثم مسحت رأسك ورجليك ، وإذا شككت في شئ من الوضوء
وقد دخلت في غيره ، فليس شكك بشئ ، إنما الشك إذا كنت في شئ
ولم تجزه ( 1 ) .
بيان : ما تضمنه أول الخبر من الإعادة مع مخالفة الترتيب على ما يحصل
معه الترتيب فلا خلاف فيه بين الأصحاب ، سواء كان عمدا أو سهوا مع بقاء البلل
في الأعضاء السابقة وإلا فيستأنف الوضوء .
ثم الظاهر من الخبر الاكتفاء بإعادة اليسار ، وأنه لا يلزم إعادة اليمين
كما صرح به المحقق في المعتبر وغيره ، ولكن يدل بعض الأخبار على إعادة
ما خولف فيه الترتيب كاليمين هنا ، وربما يؤيد ذلك بأن اليمين المغسولة بعد
اليسار في حكم العدم ، ولا يخفى ضعفه ، والأخبار أكثرها قابلة للتأويل ، ويظهر
من الصدوق في الفقيه ( 2 ) التخيير حيث قال : قال أبو جعفر عليه السلام : تابع بين الوضوء
كما قال الله عز وجل ابدأ بالوجه ، ثم باليدين ، ثم امسح بالرأس والرجلين
ولاتقد من شيئا بين يدي شئ تخالف ما أمرت به ، فان غسلت الذراع قبل الوجه
هامش
( 1 ) السرائر ص 475 .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 28 و 29 .