تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
لم يسبق له وقت يعلم حاله فيه أعاد ، وإن سبق بنى على ضد تلك الحالة ، وثانيهما أنه يراعي في الشئ الأخير الحالة السابقة إن محدثا فمحدث ، وإن متطهرا فمتطهر . ثم قال : والأقرب أن نقول : إن تيقن الطهارة والحدث متحدين متعاقبين ولم تسبق حالة علم على زمانهما تطهر ، وإن سبق استصحب وأدلة الأقوال وما يرد عليها مذكورة في مظانها . 7 - السرائر : مما أخذ من كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا بدأت بيسارك قبل يمينك ومسحت برأسك ورجليك ثم استيقنت بعد أنك بدأت بها غسلت يسارك ، ثم مسحت رأسك ورجليك ، وإذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره ، فليس شكك بشئ ، إنما الشك إذا كنت في شئ ولم تجزه ( 1 ) . بيان : ما تضمنه أول الخبر من الإعادة مع مخالفة الترتيب على ما يحصل معه الترتيب فلا خلاف فيه بين الأصحاب ، سواء كان عمدا أو سهوا مع بقاء البلل في الأعضاء السابقة وإلا فيستأنف الوضوء . ثم الظاهر من الخبر الاكتفاء بإعادة اليسار ، وأنه لا يلزم إعادة اليمين كما صرح به المحقق في المعتبر وغيره ، ولكن يدل بعض الأخبار على إعادة ما خولف فيه الترتيب كاليمين هنا ، وربما يؤيد ذلك بأن اليمين المغسولة بعد اليسار في حكم العدم ، ولا يخفى ضعفه ، والأخبار أكثرها قابلة للتأويل ، ويظهر من الصدوق في الفقيه ( 2 ) التخيير حيث قال : قال أبو جعفر عليه السلام : تابع بين الوضوء كما قال الله عز وجل ابدأ بالوجه ، ثم باليدين ، ثم امسح بالرأس والرجلين ولاتقد من شيئا بين يدي شئ تخالف ما أمرت به ، فان غسلت الذراع قبل الوجه
هامش
( 1 ) السرائر ص 475 . ( 2 ) الفقيه ج 1 ص 28 و 29 .
بحار الأنوار — صفحة 362 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي