تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شموله للكافر أيضا ، وذهب ابن إدريس إلى نزح الجميع لموت الكافر . قوله : " على قدر ما يقع فيها " قال الوالد العلامة - رحمه الله - : يمكن أن يكون بتخمين المكلف أو بنصهم عليهم السلام والغرض من ذكره أنه لا ينقص من واحد ولا يزيد على السبعين ، فان سئلوا عليهم السلام عنه بينوا وإلا احتاطوا بنزح السبعين وهو أحسن من نزح الكل ، ويمكن أن يكون المراد الأكبر باعتبار النزح لا الجثة ويكون عاما في الميتة إلا ما أخرجه الدليل من الكل والكر ونحوهما انتهى كلامه رفع مقامه . والكر للحمار هو المشهور ، بل لم يظهر مخالف ، وأما تحديد الكر بما ذكر فغير معروف ولم أر به قولا ولا رواية غير هذا ( 3 ) وما ذكر في الكلب والسنور اختاره الصدوق في المقنع ، وقال بعد ذلك : وروي سبعة دلاء والمشهور أربعون فيهما ، وفي ما أشبههما ، وأما حكم التغير فعلى القول بعدم نجاسة البئر وعدم وجوب النزح فاكتفوا بالنزح حتى يزول التغير كما يدل عليه الخبر مع كرية البئر . وعلى القول بوجوب النزح وانفعال البئر ففيه أقوال : الأول وجوب نزح الجميع ، فان تعذر فالتراوح كما دلت عليه هذه الرواية مع عدم الكرية ، الثاني نزح الجميع فان تعذر فإلى أن يزول التغير ، الثالث النزح حتى يزول التغير ، الرابع نزح أكثر الأمرين من استيفاء المقدر وزوال التغير ، الخامس نزح أكثر
هامش
( 1 ) وبعد قوله " والدلو أربعون رطلا " يصير الكر ألفين وأربعمائة رطل وفى الكتاب أعنى المصدر المعروف بفقه الرضا - تحديد الكر هكذا : والعلامة في ذلك أن تأخذ الحجر فترمى به في وسطه ، فان بلغت أمواجه من الحجر جنبي الغدير فهو دون الكر ، وان لم يبلغ فهو كر لا ينجسه شئ ، وقد ذكرنا مرارا أن المصدر هو كتاب التكليف لابن أبي العزاقر الشلمغاني ، ولذا لم ينقل هذا النحو من التحديد - وإن كان فسره بذلك اللغوي الكبير أبو منصور الثعالبي في كتابه : فقه اللغة - الا من الشلمغاني ، راجع في ذلك البحار ج 51 ص 375 من طبعتنا هذه .