شموله للكافر أيضا ، وذهب ابن إدريس إلى نزح الجميع لموت الكافر .
قوله : " على قدر ما يقع فيها " قال الوالد العلامة - رحمه الله - : يمكن
أن يكون بتخمين المكلف أو بنصهم عليهم السلام والغرض من ذكره أنه لا ينقص من
واحد ولا يزيد على السبعين ، فان سئلوا عليهم السلام عنه بينوا وإلا احتاطوا بنزح
السبعين وهو أحسن من نزح الكل ، ويمكن أن يكون المراد الأكبر باعتبار
النزح لا الجثة ويكون عاما في الميتة إلا ما أخرجه الدليل من الكل والكر
ونحوهما انتهى كلامه رفع مقامه .
والكر للحمار هو المشهور ، بل لم يظهر مخالف ، وأما تحديد الكر بما
ذكر فغير معروف ولم أر به قولا ولا رواية غير هذا ( 3 ) وما ذكر في الكلب
والسنور اختاره الصدوق في المقنع ، وقال بعد ذلك : وروي سبعة دلاء والمشهور
أربعون فيهما ، وفي ما أشبههما ، وأما حكم التغير فعلى القول بعدم نجاسة البئر
وعدم وجوب النزح فاكتفوا بالنزح حتى يزول التغير كما يدل عليه الخبر مع
كرية البئر .
وعلى القول بوجوب النزح وانفعال البئر ففيه أقوال : الأول وجوب نزح
الجميع ، فان تعذر فالتراوح كما دلت عليه هذه الرواية مع عدم الكرية ، الثاني
نزح الجميع فان تعذر فإلى أن يزول التغير ، الثالث النزح حتى يزول التغير ،
الرابع نزح أكثر الأمرين من استيفاء المقدر وزوال التغير ، الخامس نزح أكثر
هامش
( 1 ) وبعد قوله " والدلو أربعون رطلا " يصير الكر ألفين وأربعمائة رطل وفى الكتاب
أعنى المصدر المعروف بفقه الرضا - تحديد الكر هكذا : والعلامة في ذلك أن تأخذ الحجر
فترمى به في وسطه ، فان بلغت أمواجه من الحجر جنبي الغدير فهو دون الكر ، وان لم
يبلغ فهو كر لا ينجسه شئ ، وقد ذكرنا مرارا أن المصدر هو كتاب التكليف لابن أبي العزاقر
الشلمغاني ، ولذا لم ينقل هذا النحو من التحديد - وإن كان فسره بذلك اللغوي الكبير
أبو منصور الثعالبي في كتابه : فقه اللغة - الا من الشلمغاني ، راجع في ذلك البحار ج 51
ص 375 من طبعتنا هذه .