تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ثم القائلون بالطهارة اختلفوا في وجوب النزح بوقوع النجاسات المخصوصة والمشهور بينهم الاستحباب ، وذهب العلامة في المنتهى إلى الوجوب تعبدا لا للنجاسة ولم يصرح بأنه يحرم استعماله قبل النزح حتى يتفرع عليه بطلان الوضوء والصلاة ، بناء على أن النهي في العبادة مستلزم للفساد أم لا . ثم إنهم اختلفوا في حكم الدم فالمفيد في المقنعة حكم بوجوب خمسة دلاء للقليل ، وعشرة للكثير ، وقال الشيخ في النهاية والمبسوط : للقليل عشرة وللكثير خمسون ، والصدوق قال بوجوب ثلاثين إلى أربعين في الكثير ، ودلاء يسيرة في القليل ، وإليه ميل المعتبر والذكرى ، وهو أقوى ، وقال المرتضى في المصباح في الدم ما بين الدلو الواحد إلى عشرين ، وفي ساير كتب الحديث في جواب السؤال عن الدجاجة والحمامة ينزح منها دلاء يسيرة وهو أظهر . وفي المغرب أوداج الدابة هي عروق الحلق من المذبح ، الواحد ودج وفي الصحاح انشخب عروقه دما انفجر ، وقال : الزبيل معروف فإذا كسرت شددت فقلت زبيل أو زنبيل لأنه ليس في كلامهم فعليل بالفتح انتهى ، والسرقين بكسر السين معرب سركين بفتحها . قال الصدوق في الفقيه بعد إيراد مضمون الرواية : هذا إذا كانت في زبيل ولم ينزل منه شئ في البئر ، وربما تحمل العذرة والسرقين على ما إذا كانا من مأكول اللحم أو غير ذي النفس ، ولا يخفى بعد الوجهين ، وبعد مثل هذا السؤال عن مثل علي بن جعفر رضي الله عنه ، بل ظاهر الخبر عدم انفعال البئر بمجرد الملاقاة كما هو الظاهر من النصوص القوية والله يعلم . 2 - بصائر الصفار : عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن الحكم ، عن شهاب بن عبد ربه قال : أتيت أبا عبد الله عليه السلام فقال : جئت لتسأل عن الماء الراكد من البئر قال : فما لم يكن فيه تغيير أو ريح غالبة ، قلت : فما التغيير ؟ قال : الصفرة فتوضأ منه وكلما غلب عليه كثرة الماء فهو طاهر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ص 238 ذيل حديث ، وقد مر تحت الرقم 3 في الباب 3 ، وعرفت هناك أن قوله " من الكر " خ ل .