3 - فقه الرضا : ماء البئر طهور ما لم ينجسه شئ يقع فيه وأكبر ما يقع
فيه إنسان فيموت ، فانزح منها سبعين دلوا وأصغر ما يقع فيها الصعوة فانزح منها
دلوا واحدا ، وفيما بين الصعوة والانسان على قدر ما يقع فيها ، فان وقع فيها حمار
فانزح منها كرا من الماء ، فان وقع فيها كلب أو سنور فانزح منها ثلاثين دلوا إلى
أربعين ، والكر ستون دلوا ، وقد روي سبعة أدل .
وهذا الذي وصفناه في ماء البئر ما لم يتغير الماء فان تغير الماء وجب أن
ينزح الماء كله ، فإن كان كثيرا وصعب نزحه فالواجب عليه أن يكتري عليه
أربعة رجال يستقون منها على التراوح من الغدوة إلى الليل ، فان توضأت منه أو
اغتسلت أو غسلت ثوبا بعد ما تبين وكل آنية صب فيه ذلك الماء غسل ، وإن
وقعت فيها حية أو عقرب أو خنافس أو بنات وردان فاستق للحية أدل ، وليس لسواها
شئ ، وإن مات فيها بعير أو صب فيها خمر فانزح منها الماء كله ، وإن قطر فيها
قطرات من دم فاستق منها دلاء ، وإن بال فيها رجل فاستق منها أربعين دلوا ، وإن
بال صبي وقد أكل الطعام استق منها ثلاثة أدل ، وإن كان رضيعا استق منها
دلوا واحدا .
وكل بئر عمق مائها ثلاثة أشبار ونصف في مثلها فسبيلها سبيل الماء الجاري
إلا أن يتغير لونها وطعمها ورائحتها ، فان تغيرت نزحت حتى تطيب ، وإذا سقط
في البئر فارة أو طائر أو سنور وما أشبه ذلك ، فمات فيها ولم يتفسخ ، نزح منه
سبعة أدل من دلاء هجر ، والدلو أربعون رطلا ، وإن تفسخ نزح منها عشرون دلوا
وروى أربعون دلوا .
اللهم إلا أن يتغير اللون والطعم والرائحة ، فينزح حتى تطيب .
بيان : لعل المراد بالأكبر الأكبر بحسب النزح بالنسبة إلى ما ينزح بالدلاء
أو بالإضافة إلى ما يقع فيها غالبا وفي أكثر نسخ التهذيب بالثاء المثلثة ( 1 ) ولا خلاف
بين القائلين بوجوب النزح أنه يجب نزح سبعين بموت الانسان والمشهور بينهم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 235 ط نجف