تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
أحدهما السبع ، وقال المرتضى في المصباح : في الفارة سبع وقد روي ثلاث ، وقال الصدوق في الفقيه فان وقع فيها فارة ولم تتفسخ ينزح منها دلو واحد ، وإذا تفسخت فسبع دلاء ، ولعل رواية الأربعين إشارة إلى ما رواه الشيخ عن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن الفارة تقع في البئر قال : إذا ماتت ولم تنتن فأربعين دلوا ، وإذا تفسخت فيه ونتنت نزح الماء كله . والمعروف بين الأصحاب في الطير السبع ويفهم من الاستبصار جواز الاكتفاء بالثلاث . وأما السنور فلعله وقع في أحد الموضعين اشتباه من النساخ أو السبع على الوجوب والزائد على الاستحباب . وفي الفقيه قال : في الكلب ثلاثون إلى أربعين ، وفي السنور سبع دلاء ، وقال الشهيد - رحمه الله - في الذكرى : المراد بالدلو حيث تذكر ما كانت عادية وقيل : هجرية ثلاثون رطلا ، وقال الجعفي أربعون رطلا . 4 - المعتبر : عن علي بن حديد ، عن بعض أصحابنا قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السلام في طريق مكة فصرنا إلى بئر فاستقى غلام أبي عبد الله عليه السلام دلوا فخرج فيه فارتان ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أرقه قال : فاستقى آخر فخرج فيه فارة ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أرقه ، قال : فاستقى الثالث فلم يخرج فيه شئ فقال صبه في الاناء فصبه فتوضأ منه وشرب ( 1 ) . بيان : هذا الخبر مما يدل على عدم انفعال البئر بالملاقات ، والشيخ في التهذيب ( 2 ) أورد هذا الخبر إلى قوله صبه في الاناء ، وبعد الطعن في السند قال : يحتمل أن يكون أراد بالبئر المصنع الذي فيه الماء ما يزيد مقداره على الكر فلا يجب نزح شئ منه ، ثم إنه لم يقل إنه توضأ منه بل قال : صبه في الاناء وليس في قوله صبه في الاناء دلالة على جواز استعماله في الوضوء ، ويجوز أن يكون إنما أمره بالصب في الاناء لاحتياجهم إليه في الشرب ، وهذا يجوز عندنا عند
هامش
( 1 ) المعتبر : 11 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 240 وفى ط حجر ج 1 ص 68 .