أحدهما السبع ، وقال المرتضى في المصباح : في الفارة سبع وقد روي ثلاث ، وقال
الصدوق في الفقيه فان وقع فيها فارة ولم تتفسخ ينزح منها دلو واحد ، وإذا تفسخت
فسبع دلاء ، ولعل رواية الأربعين إشارة إلى ما رواه الشيخ عن أبي خديجة ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن الفارة تقع في البئر قال : إذا ماتت ولم تنتن فأربعين
دلوا ، وإذا تفسخت فيه ونتنت نزح الماء كله .
والمعروف بين الأصحاب في الطير السبع ويفهم من الاستبصار جواز الاكتفاء
بالثلاث . وأما السنور فلعله وقع في أحد الموضعين اشتباه من النساخ أو السبع على
الوجوب والزائد على الاستحباب .
وفي الفقيه قال : في الكلب ثلاثون إلى أربعين ، وفي السنور سبع دلاء ،
وقال الشهيد - رحمه الله - في الذكرى : المراد بالدلو حيث تذكر ما كانت عادية
وقيل : هجرية ثلاثون رطلا ، وقال الجعفي أربعون رطلا .
4 - المعتبر : عن علي بن حديد ، عن بعض أصحابنا قال : كنت مع أبي
عبد الله عليه السلام في طريق مكة فصرنا إلى بئر فاستقى غلام أبي عبد الله عليه السلام دلوا فخرج
فيه فارتان ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أرقه قال : فاستقى آخر فخرج فيه فارة ، فقال
أبو عبد الله عليه السلام : أرقه ، قال : فاستقى الثالث فلم يخرج فيه شئ فقال صبه في الاناء
فصبه فتوضأ منه وشرب ( 1 ) .
بيان : هذا الخبر مما يدل على عدم انفعال البئر بالملاقات ، والشيخ في
التهذيب ( 2 ) أورد هذا الخبر إلى قوله صبه في الاناء ، وبعد الطعن في السند قال :
يحتمل أن يكون أراد بالبئر المصنع الذي فيه الماء ما يزيد مقداره على الكر فلا
يجب نزح شئ منه ، ثم إنه لم يقل إنه توضأ منه بل قال : صبه في الاناء وليس
في قوله صبه في الاناء دلالة على جواز استعماله في الوضوء ، ويجوز أن يكون إنما
أمره بالصب في الاناء لاحتياجهم إليه في الشرب ، وهذا يجوز عندنا عند
هامش
( 1 ) المعتبر : 11 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 240 وفى ط حجر ج 1 ص 68 .