الضرورة انتهى .
ولا يخفى أن هذا الوجه الأخير لا يستقيم مع التتمة التي رواها في المعتبر
وربما يحمل على أنه كانت الفارة حية .
5 - السرائر : قال : الأخبار متواترة عن الأئمة الطاهرين سلام الله عليهم
بأن ينزح لبول الانسان أربعون دلوا ( 1 ) .
بيان : إن كان النقل بتلك العبارة كما ادعاه - رحمه الله - فهو شامل لبول
المرأة فيدل على ما اختاره من مساواة بولها لبوله في الحكم ، وألحقه جماعة بما
لا نص فيه ، والمحقق أوجب في المعتبر فيه ثلاثين دلوا .
6 - المعتبر : روى الحسين بن سعيد ، في كتابه عن القاسم بن محمد ، عن
علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن السنور فقال : أربعون
دلوا وللكلب وشبهه ( 2 ) .
بيان : أي شبهه في الجثة أو في الأوصاف أيضا كالخنزير .
7 - كتاب المسائل : بالاسناد المتقدم ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه
موسى عليه السلام قال : سألته عن فارة وقعت في بئر فأخرجت وقد تقطعت هل
يصلح الوضوء من مائها ؟ قال : ينزح منها عشرون دلوا إذا تقطعت ثم تتوضأ
ولا باس .
وسألته عن صبي بال في بئر هل يصلح الوضوء منها ؟ فقال : ينزح الماء كله ( 3 ) .
بيان : لعل نزح العشرين في الفارة موافقا لما مر في الفقه الرضوي ،
ونزح كل الماء لبول الصبي محمولان على الاستحباب ، أو في الأخير على التغير
وقال سيد المحققين في المدارك : الأظهر نزح دلاء للقطرات من البول مطلقا
هامش
( 1 ) السرائر ص 13 .
( 2 ) المعتبر ص 16 .
( 3 ) كتاب المسائل المطبوع في البحار ج 10 ص 290 .