ولا يتطهر منه .
وعنه عن آبائه عليهم السلام قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن الماء ترده السباع
والكلاب والبهائم فقال : لها ما أخذت بأفواهها ولكم ما بقي ( 1 ) .
14 - الهداية : لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة ، وإذا كان الماء
كرا لم ينجسه شئ ، والكر ثلاثة أشبار طول ، في عرض ثلاثة أشبار ، في عمق
ثلاثة أشبار ، وإن أهل البادية سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله إن حياضنا
هذه تردها السباع والكلاب والبهائم ، فقال صلى الله عليه وآله : لها ما أخذت أفواهها ولكم
سائر ذلك .
بيان : حمل على الكثير أو على عدم ملاقاة الكلاب وأشباهها ، بل الظن
الغالب وهو غير معتبر في هذا الباب ، وظاهره عدم انفعال القليل ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المصدر : ج 1 ص 112 .
( 2 ) عندي أن المراد بالورود : الشرب والكروع ، والسباع والكلاب وسائر البهائم ليس
يلغون في الماء عند كروعها ، والملاقاة المسرية إنما تكون إذا سرى من الكلب شئ من
أجزائه إلى الماء كلعاب فمه وهو الولوغ ، وليس مفروضا في الحديث ، فطهارة الماء وإن كان
قليلا ( كما هو الظاهر من حياضهم فإنهم كانوا يبنون على الابار حياضا ثم يستقون من
البئر دلاء بقدر ما يحتاج دوابهم ويصبونها في الحوض ) مطابق للأصل .