وعنه عليه السلام أنه سئل عن الغدير يكون بجانب القرية يكون فيه العذرة ،
ويبول فيه الصبي ، وتبول فيه الدابة وتروث ، قال : إن عرض بقلبك شئ
منه فقل هكذا ( 1 ) وتوضأ - وأشار بيده أي حركه وأفرج بعضه عن بعض
- وقال : إن الدين ليس بضيق قال الله عز وجل : " ما جعل عليكم في الدين
من حرج " .
وسئل عليه السلام عن غدير فيه جيفة فقال : إن كان الماء قاهرا لا يوجد فيه
ريحها فتوضأ ( 2 ) .
وسئل أيضا عن الغدير تبول فيه الدواب ، وتلغ منه الكلاب ، ويغتسل منه
الجنب والحائض ، فقال : إن كان قدر كر لم ينجسه شئ .
وسئل عن الغدير يبول فيه الدواب وتروث ، ويغتسل فيه الجنب ، فقال :
لا بأس إن رسول الله صلى الله عليه وآله نزل بأصحابه في سفر لهم على غدير ، وكانت دوابهم
تبول فيه وتروث ، فيغتسلون فيه ويتوضؤون منه ويشربون .
وعنه عليه السلام أنه قال : إذا مر الجنب بالماء وفيه الجيفة أو الميتة
فإن كان قد تغير لذلك طعمه أو ريحه أو لونه فلا يشرب منه ، ولا يتوضأ
هامش
( 1 ) في المصدر المطبوع فافعل هكذا ، وهو تصحيف من المصحح ، فان لفظ الحديث
في سائر المجاميع أيضا كما نقله في المتن ( راجع التهذيب ج 1 ص 118 ط حجر ، وج 1
ص 417 ط نجف ) وقوله " فقل هكذا " " قل " فعل أمر يعبر به عن التهيؤ للأفعال والاستعداد
لها كما يقال : " قال فأكل " و " قال فضرب " و " قال فتكلم " واما " هكذا " فقيل إنه اسم سمى
به الفعل ، فقد وقع في الحديث ( سيرة ابن هشام ج 2 ص 414 ) : " إذ أقبل خراش بن
أمية مشتملا على السيف فقال هكذا عن الرجل ، ووالله ما نظن الا أنه يريد أن يفرج الناس
عنه ، فلما انفرجنا عنه حمل عليه فطعنه بالسيف في بطنه " وحكى عن أبي ذر أن هكذا اسم
سمى به الفعل ومعناه تنحوا عن الرجل ، وعن متعلقة بما في هكذا من معنى الفعل ، لكن
الظاهر أن القائل " هكذا " يشير بيديه ما يؤدى معنى الانفراج كما فهمه الراوي .
( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 111 .