تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ومنه : عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سأله قيس بن رمانة قال : أتوضأ ثم ادعوا الجارية فتمسك بيدي فأقوم فاصلي أعلى وضوء ؟ فقال : لا ، قال : فإنهم يزعمون أنه اللمس ، قال : لا والله ، ما اللمس إلا الوقاع يعني الجماع ثم قال : قد كان أبو جعفر عليه السلام بعد ما كبر يتوضأ ثم يدعو الجارية فتأخذ بيده فيقوم فيصلي ( 1 ) . توضيح : قوله : " إنه اللمس " أي اللمس الذي ذكره الله في قوله : " أو لامستم النساء " وتفسير الملامسة في الآية بالجماع منقول عن الأئمة الهدى بطرق متكثرة وقد نقل الخاص والعام عن ابن عباس أنه كان يقول : إن الله حيي كريم يعبر عن مباشرة النساء بملامستهن ، وذهب الشافعي إلى أن المراد مطلق اللمس لغير محرم وخصه مالك بما كان عن شهوة ، وأما أبو حنيفة فقال : المراد الوطي لا المس . 14 - العياشي : عن بكير بن أعين قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام قوله " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة " ( 2 ) ما معنى إذا قمتم ؟ قال : إذا قمتم من النوم ، قلت : ينقض النوم الوضوء ؟ قال : نعم ، إذا كان نوم يغلب على السمع فلا يسمع الصوت ( 3 ) . 15 - ومنه : عن بكير بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " قلت : ما عنى بها ؟ قال : من النوم ( 4 ) . بيان : هذان الخبران يهدمان بنيان استدلال القوم بوجوب الوضوء لكل قائم إلى الصلاة ، إلا ما أخرجه الدليل وسيأتي الكلام فيه .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 243 . ( 2 ) المائدة : 6 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 297 . ( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 298 .