تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وأما الودي فهو الذي يخرج بعد البول ، وأما الوذي فهو الذي يخرج من الأدواء ولا شئ فيه . ( 1 ) فالتفصيل الذي قال به لا يطابق كلام اللغويين ولا صريح الخبر . وأما الودي بالمهملة فهو ماء ثخين يخرج عقيب البول واتفق أصحابنا على عدم النقض به ، وأما الوذي بالمعجمة فلم يذكر فيما عندنا من كتب اللغة معنى مناسب له ، وقد مر تفسيره في الخبر ، والأدواء جمع الداء ، ولعل المعنى ما يخرج بسبب الأمراض ، وفي بعض نسخ الاستبصار ( 2 ) الأوداج ولعل المراد به مطلق العروق ، وإن كان في الأصل لعرق في العنق ، وقال الصدوق في الفقيه : الوذي ما يخرج عقيب المني . وعلى التقادير عدم الانتقاض به معلوم للحصر المستفاد من الأخبار السالفة ، وغيرها ، ومن كلام الأصحاب . 11 - فقه الرضا عليه السلام : لا تغسل ثوبك إلا مما يجب عليك في خروجه إعادة الوضوء ، ولا تجب عليك إعادة إلا من بول أو مني أو غائط أو ريح تستيقنها فان شككت في ريح أنها خرجت منك أم لم تخرج ، فلا تنقض من أجلها الوضوء إلا أن تسمع صوتها أو تجد ريحها ، وإن استيقنت أنها خرجت منك فأعد الوضوء سمعت وقعها أم لم تسمع ، شممت ريحها أم لم تشم . ولا ينقض الوضوء إلا ما خرج من الطرفين ، ولا ينقض القئ والقلس والرعاف والحجامة والدماميل والقروح وضوءا ، وان احتقنت أو حملت الشياف فليس عليك إعادة الوضوء ، فان خرج منك مما احتقنت أو احتملت من الشياف وكانت بالثفل فعليك الاستنجاء والوضوء ، وإن لم يكن فيها ثفل فلا استنجاء عليك ولا وضوء ، وإن خرج منك حب القرع وكان فيه ثفل فاستنج وتوضأ ، وإن لم يكن فيه ثفل فلا وضوء عليك ولا استنجاء . وكل ما خرج من قبلك ودبرك من دم أو قيح أو صديد وغير ذلك فلا
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 7 ط حجر ص 20 ط نجف . ( 2 ) الاستبصار ج 1 ص 47 .