وأما الودي فهو الذي يخرج بعد البول ، وأما الوذي فهو الذي يخرج من
الأدواء ولا شئ فيه . ( 1 ) فالتفصيل الذي قال به لا يطابق كلام اللغويين ولا
صريح الخبر .
وأما الودي بالمهملة فهو ماء ثخين يخرج عقيب البول واتفق أصحابنا
على عدم النقض به ، وأما الوذي بالمعجمة فلم يذكر فيما عندنا من كتب اللغة
معنى مناسب له ، وقد مر تفسيره في الخبر ، والأدواء جمع الداء ، ولعل
المعنى ما يخرج بسبب الأمراض ، وفي بعض نسخ الاستبصار ( 2 ) الأوداج ولعل
المراد به مطلق العروق ، وإن كان في الأصل لعرق في العنق ، وقال الصدوق في
الفقيه : الوذي ما يخرج عقيب المني . وعلى التقادير عدم الانتقاض به معلوم للحصر
المستفاد من الأخبار السالفة ، وغيرها ، ومن كلام الأصحاب .
11 - فقه الرضا عليه السلام : لا تغسل ثوبك إلا مما يجب عليك في خروجه
إعادة الوضوء ، ولا تجب عليك إعادة إلا من بول أو مني أو غائط أو ريح تستيقنها
فان شككت في ريح أنها خرجت منك أم لم تخرج ، فلا تنقض من أجلها الوضوء
إلا أن تسمع صوتها أو تجد ريحها ، وإن استيقنت أنها خرجت منك فأعد الوضوء
سمعت وقعها أم لم تسمع ، شممت ريحها أم لم تشم .
ولا ينقض الوضوء إلا ما خرج من الطرفين ، ولا ينقض القئ والقلس
والرعاف والحجامة والدماميل والقروح وضوءا ، وان احتقنت أو حملت الشياف
فليس عليك إعادة الوضوء ، فان خرج منك مما احتقنت أو احتملت من الشياف
وكانت بالثفل فعليك الاستنجاء والوضوء ، وإن لم يكن فيها ثفل فلا استنجاء عليك
ولا وضوء ، وإن خرج منك حب القرع وكان فيه ثفل فاستنج وتوضأ ، وإن لم يكن
فيه ثفل فلا وضوء عليك ولا استنجاء .
وكل ما خرج من قبلك ودبرك من دم أو قيح أو صديد وغير ذلك فلا
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 7 ط حجر ص 20 ط نجف .
( 2 ) الاستبصار ج 1 ص 47 .