تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وضوء عليك ولا استنجاء ، إلا أن يخرج منك بول أو غايط أو ريح أو مني ، ولا بأس أن تصلي بوضوء واحد صلوات الليل والنهار ، ما لم تحدث ( 1 ) . وإن كنت أهرقت الماء فتوضأت ونسيت أن تستنجى حتى فرغت من صلاتك ثم ذكرت فعليك أن تستنجى ثم تعيد الوضوء والصلاة ( 2 ) . وليس عليك وضوء من مس الفرج ، ولا من مس القرد والكلب والخنزير ولا من مس الذكر ، ولا من مس ما يؤكل من الزهومات وضوء عليك ( 3 ) . توضيح : قال الجوهري : قال الخليل : القلس ما خرج من الحلق ملء الفم أو دونه وليس بقئ ، فان عاد فهو القئ والمشهور بين الأصحاب عدم انتقاض الوضوء بمس الفرج ظاهره وباطنه ، وبالتقبيل مطلقا . وقال ابن الجنيد - على ما نقل عنه : من قبل بشهوة للجماع ولذة في المحرم نقض الطهارة والاحتياط إذا كانت في محلل إعادة الوضوء ، وقال أيضا : من مس ما انضم عليه الثقبتان نقض وضوءه ، ومس ظهر الفرج من الغير إذا كان بشهوة فيه الطهارة واجبة في المحلل والمحرم احتياطا ، ومس باطن الفرجين من الغير ناقض للطهارة من المحلل والمحرم . وقال الصدوق - رحمه الله - في الفقيه : إن مس الرجل باطن دبره أو باطن إحليله فعليه أن يعيد الوضوء ، وإن كان في الصلاة قطع الصلاة وتوضأ وأعاد الصلاة ، وان فتح إحليله أعاد الوضوء والصلاة ( 4 ) والأظهر عدم نقض شئ من ذلك ، والأخبار الدالة على نقضها محمولة على التقية ( 5 ) وبعضهم حملوها على الاستحباب .
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 1 . ( 2 ) فقه الرضا ص 3 . ( 3 ) فقه الرضا ص 3 . ( 4 ) راجع الفقيه ج 1 ص 39 . ( 5 ) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 13 و 99 ط حجر وص 45 و 348 ط نجف باسناده عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سئل عن الرجل يتوضأ ثم يمس باطن دبره قال : نقض وضوءه وان مس باطن إحليله فعليه أن يعيد الوضوء ، وإن كان في الصلاة قطع الصلاة ويتوضأ ويعيد الصلاة ، وان فتح إحليله أعاد الوضوء وأعاد الصلاة . أقول : لعل وجه النقض أن باطن الدبر والإحليل متلطخ بالخبث الناقض ، ولا فرق بين خروجه إلى البراز وبين ابرازه باليد ، فمن فتح دبره أو إحليله باليد فقد أبرز إلى الخارج ما هناك من الخبث الناقض فيجب عليه إعادة الوضوء .