وضوء عليك ولا استنجاء ، إلا أن يخرج منك بول أو غايط أو ريح أو مني ، ولا
بأس أن تصلي بوضوء واحد صلوات الليل والنهار ، ما لم تحدث ( 1 ) .
وإن كنت أهرقت الماء فتوضأت ونسيت أن تستنجى حتى فرغت من
صلاتك ثم ذكرت فعليك أن تستنجى ثم تعيد الوضوء والصلاة ( 2 ) .
وليس عليك وضوء من مس الفرج ، ولا من مس القرد والكلب والخنزير
ولا من مس الذكر ، ولا من مس ما يؤكل من الزهومات وضوء عليك ( 3 ) .
توضيح : قال الجوهري : قال الخليل : القلس ما خرج من الحلق ملء الفم
أو دونه وليس بقئ ، فان عاد فهو القئ والمشهور بين الأصحاب عدم انتقاض الوضوء
بمس الفرج ظاهره وباطنه ، وبالتقبيل مطلقا .
وقال ابن الجنيد - على ما نقل عنه : من قبل بشهوة للجماع ولذة في
المحرم نقض الطهارة والاحتياط إذا كانت في محلل إعادة الوضوء ، وقال أيضا :
من مس ما انضم عليه الثقبتان نقض وضوءه ، ومس ظهر الفرج من الغير إذا كان
بشهوة فيه الطهارة واجبة في المحلل والمحرم احتياطا ، ومس باطن الفرجين
من الغير ناقض للطهارة من المحلل والمحرم .
وقال الصدوق - رحمه الله - في الفقيه : إن مس الرجل باطن دبره أو باطن
إحليله فعليه أن يعيد الوضوء ، وإن كان في الصلاة قطع الصلاة وتوضأ وأعاد
الصلاة ، وان فتح إحليله أعاد الوضوء والصلاة ( 4 ) والأظهر عدم نقض شئ
من ذلك ، والأخبار الدالة على نقضها محمولة على التقية ( 5 ) وبعضهم حملوها
على الاستحباب .
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 1 .
( 2 ) فقه الرضا ص 3 .
( 3 ) فقه الرضا ص 3 .
( 4 ) راجع الفقيه ج 1 ص 39 .
( 5 ) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 13 و 99 ط حجر وص 45 و 348 ط نجف
باسناده عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سئل عن الرجل يتوضأ ثم يمس باطن
دبره قال : نقض وضوءه وان مس باطن إحليله فعليه أن يعيد الوضوء ، وإن كان في الصلاة
قطع الصلاة ويتوضأ ويعيد الصلاة ، وان فتح إحليله أعاد الوضوء وأعاد الصلاة .
أقول : لعل وجه النقض أن باطن الدبر والإحليل متلطخ بالخبث الناقض ، ولا فرق
بين خروجه إلى البراز وبين ابرازه باليد ، فمن فتح دبره أو إحليله باليد فقد أبرز إلى
الخارج ما هناك من الخبث الناقض فيجب عليه إعادة الوضوء .