قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أيتوضأ من ألبان الإبل ؟ قال : لا ، ولا من الخبز
واللحم ( 1 ) .
ومنه : عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى وعبد الله بن المغيرة ، عن محمد بن سنان
مثله ( 2 ) .
ومنه : عن ابن العزرمي ، عن حاتم بن إسماعيل المديني ، عن جعفر ، عن أبيه
عن الحسين بن علي ، عن زينب بنت أم سلمة قالت : اتي رسول الله صلى الله عليه وآله بكتف شاة
فأكل منها وصلى ولم يمس ماء ( 3 ) .
ومنه : عن جعفر بن محمد ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه
عن علي بن الحسين عليهم السلام عن زينب بنت أم سلمة ، عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وآله
اتي بكتف شاة وأكل منها ، ثم أذن المؤذن بالعصر ، فصلى ولم يمس ماء ( 4 ) .
ومنه : عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن
خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام هل يتوضأ من الطعام أو شرب اللبن ؟ قال : لا ( 5 ) .
بيان : الظاهر أن المراد بالوضوء في هذه الأخبار وضوء الصلاة لا غسل
اليد ( 6 ) وإن كان البرقي - ره - أوردها في آداب الأكل ، وبالجملة تدل على
هامش
( 1 ) المحاسن ص 427 .
( 2 ) المحاسن ص 427 .
( 3 ) المحاسن ص 427 .
( 4 ) المحاسن ص 427 .
( 5 ) المحاسن ص 427 .
( 6 ) بل الظاهر أن المراد بالوضوء : التوضي من الغمر ، وإنما كان يتوضأ صلى الله
عليه وآله أحيانا عن الغمر إذا قام للصلاة لأجل طول لبث الغمر على يده ، والغمر إذا
طال على اليد أو سائر البدن اجتمع عليه الشياطين وقد قال تعالى عز وجل : " والرجز
فاهجر " يعنى رجز الشيطان وأما إذا لم يلبث الغمر فلا يجب ذلك كما وقع في هذه الأحاديث
أن رسول الله صلى الله عليه وآله أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ .
وأما الجمهور فتوهموا أن المراد بالتوضي في هذه الأحاديث الوضوء للصلاة فبعضهم
أخذ بما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : توضؤوا مما
مست النار ، رواه مسلم كما في مشكاة المصابيح ص 40 ، وبعضهم أخذ بما رواه ابن عباس
قال : ان رسول الله أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ ، وهو عندهم حديث متفق عليه .