تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أيتوضأ من ألبان الإبل ؟ قال : لا ، ولا من الخبز واللحم ( 1 ) . ومنه : عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى وعبد الله بن المغيرة ، عن محمد بن سنان مثله ( 2 ) . ومنه : عن ابن العزرمي ، عن حاتم بن إسماعيل المديني ، عن جعفر ، عن أبيه عن الحسين بن علي ، عن زينب بنت أم سلمة قالت : اتي رسول الله صلى الله عليه وآله بكتف شاة فأكل منها وصلى ولم يمس ماء ( 3 ) . ومنه : عن جعفر بن محمد ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن علي بن الحسين عليهم السلام عن زينب بنت أم سلمة ، عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وآله اتي بكتف شاة وأكل منها ، ثم أذن المؤذن بالعصر ، فصلى ولم يمس ماء ( 4 ) . ومنه : عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام هل يتوضأ من الطعام أو شرب اللبن ؟ قال : لا ( 5 ) . بيان : الظاهر أن المراد بالوضوء في هذه الأخبار وضوء الصلاة لا غسل اليد ( 6 ) وإن كان البرقي - ره - أوردها في آداب الأكل ، وبالجملة تدل على
هامش
( 1 ) المحاسن ص 427 . ( 2 ) المحاسن ص 427 . ( 3 ) المحاسن ص 427 . ( 4 ) المحاسن ص 427 . ( 5 ) المحاسن ص 427 . ( 6 ) بل الظاهر أن المراد بالوضوء : التوضي من الغمر ، وإنما كان يتوضأ صلى الله عليه وآله أحيانا عن الغمر إذا قام للصلاة لأجل طول لبث الغمر على يده ، والغمر إذا طال على اليد أو سائر البدن اجتمع عليه الشياطين وقد قال تعالى عز وجل : " والرجز فاهجر " يعنى رجز الشيطان وأما إذا لم يلبث الغمر فلا يجب ذلك كما وقع في هذه الأحاديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ . وأما الجمهور فتوهموا أن المراد بالتوضي في هذه الأحاديث الوضوء للصلاة فبعضهم أخذ بما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : توضؤوا مما مست النار ، رواه مسلم كما في مشكاة المصابيح ص 40 ، وبعضهم أخذ بما رواه ابن عباس قال : ان رسول الله أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ ، وهو عندهم حديث متفق عليه .