تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الثالث ألحق بعضهم بالرماد الفحم محتجا بزوال الصورة والاسم ، وتوقف فيه بعضهم وهو في محله . الرابع اختلف الأصحاب في طهارة الطين النجس إذا أحالته النار خزفا أو آجرا فذهب الشيخ في الخلاف ، والعلامة في النهاية وموضع من المنتهى ، والشهيد في البيان إلى طهارته ، وتوقف المحقق في المعتبر ، والعلامة في موضع آخر من المنتهى ، وجزم جماعة من المتأخرين بعدم طهارته ، وربما يستدل على الطهارة بالرواية المتقدمة ، فان التغيير الحاصل في الجص ليس بأكثر منه في الاجر ، وقد عرفت ما فيه ، ومع التسليم ففيه ما فيه . الخامس إذا استحالت الأعيان النجسة ترابا أو دودا فالمشهور بين الأصحاب الطهارة ، وهو قول الشيخ في موضع من المبسوط ، ويعزى إليه في المبسوط قول آخر بالنجاسة في الاستحالة بالتراب ، وتردد المحقق في ذلك ، وتوقف العلامة في التذكرة والتحرير والقواعد في الاستحالة ترابا ، وجزم بالطهارة في الاستحالة دودا ، والأول أقرب للعمومات الدالة على طهورية التراب وغيرها . وقال في المعتبر : لو كانت النجاسة رطبة ومازجت التراب ، فقد نجس ، فلو استحالت النجاسة بعد ذلك وامتزجت بقيت الأجزاء الترابية على النجاسة ، والمستحيلة أيضا لاشتباهها بها وحسنه جماعة من المتأخرين ، وربما كان في قولهم عليهم السلام " الأرض يطهر بعضها بعضا " دلالة على الطهارة . السادس إذا عجن العجين بالماء النجس ثم خبز لم يطهر على الأشهر ، وقال الشيخ في الاستبصار وفي موضع من النهاية بالطهارة ، والروايات في ذلك مختلفة ففي بعضها يباع ممن يستحل أكل الميتة ( 1 ) وفي بعضها يدفن ولا يباع ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كما عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله ( ع ) راجع التهذيب ج 1 ص 117 ، الاستبصار ج 1 ص 16 . ( 2 ) وهو مرسلة ابن أبي عمير ، عن أبي عبد الله عليه السلام كما في المصدرين المذكورين .