الثالث ألحق بعضهم بالرماد الفحم محتجا بزوال الصورة والاسم ، وتوقف
فيه بعضهم وهو في محله .
الرابع اختلف الأصحاب في طهارة الطين النجس إذا أحالته النار خزفا أو
آجرا فذهب الشيخ في الخلاف ، والعلامة في النهاية وموضع من المنتهى ، والشهيد
في البيان إلى طهارته ، وتوقف المحقق في المعتبر ، والعلامة في موضع آخر من
المنتهى ، وجزم جماعة من المتأخرين بعدم طهارته ، وربما يستدل على الطهارة
بالرواية المتقدمة ، فان التغيير الحاصل في الجص ليس بأكثر منه في الاجر ، وقد
عرفت ما فيه ، ومع التسليم ففيه ما فيه .
الخامس إذا استحالت الأعيان النجسة ترابا أو دودا فالمشهور بين الأصحاب
الطهارة ، وهو قول الشيخ في موضع من المبسوط ، ويعزى إليه في المبسوط قول
آخر بالنجاسة في الاستحالة بالتراب ، وتردد المحقق في ذلك ، وتوقف العلامة
في التذكرة والتحرير والقواعد في الاستحالة ترابا ، وجزم بالطهارة في الاستحالة
دودا ، والأول أقرب للعمومات الدالة على طهورية التراب وغيرها .
وقال في المعتبر : لو كانت النجاسة رطبة ومازجت التراب ، فقد نجس ، فلو
استحالت النجاسة بعد ذلك وامتزجت بقيت الأجزاء الترابية على النجاسة ،
والمستحيلة أيضا لاشتباهها بها وحسنه جماعة من المتأخرين ، وربما كان في قولهم
عليهم السلام " الأرض يطهر بعضها بعضا " دلالة على الطهارة .
السادس إذا عجن العجين بالماء النجس ثم خبز لم يطهر على الأشهر ، وقال
الشيخ في الاستبصار وفي موضع من النهاية بالطهارة ، والروايات في ذلك مختلفة
ففي بعضها يباع ممن يستحل أكل الميتة ( 1 ) وفي بعضها يدفن ولا يباع ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كما عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله ( ع ) راجع التهذيب ج 1 ص
117 ، الاستبصار ج 1 ص 16 .
( 2 ) وهو مرسلة ابن أبي عمير ، عن أبي عبد الله عليه السلام كما في المصدرين
المذكورين .