تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
مع اعتبار الخصوصيتين الطهارة ، والأحوط صب الماء قبل التجفيف كما يدل عليه بعض الأخبار . والمشهور أن الجفاف الحاصل بغير الشمس لا يوجب الطهارة ، خلافا للشيخ في الخلاف ، حيث قال الأرض إذا أصابتها نجاسة مثل البول وما أشبهه وطلعت عليها الشمس أوهبت عليها الريح حتى زالت عين النجاسة ، فإنها تطهر ، ويجوز السجود عليها والتيمم بترابها ، وإن لم يطرح عليها الماء انتهى ، وقالوا يطهر الباطن بتجفيف الشمس مع اتصاله بالظاهر ، أما مع الانفصال كوجهي الحايط إذا كانت النجاسة فيها غير خارقة فتختص الطهارة بما صدق عليه الاشراق . إذا عرفت هذا ، فاعلم أن رواية علي بن جعفر ظاهرها أن جواز الصلاة لمحض الجفاف إما لأنه يطهر بالجفاف مطلقا ، أو لأنه لا يشترط الطهارة في محل الصلاة ، مطلقا ، أو بالحمل على ما عدا الجبهة ، ان ثبت الاجماع على اشتراط طهارة موضع الجبهة . أو دليل آخر ، وحملها الأكثر على الجفاف بالشمس . وأما رواية الفقه فتدل على الطهارة بالشمس لكن في خصوص الأماكن . الثاني أنهم عدوا من المطهرات الاستحالة ، وهي أنواع : الأول ما أحالته النار وصيرته رمادا من الأعيان النجسة والمشهور فيه الطهارة وتردد فيه المحقق في الشرايع ، والطهارة أقوى ، ويدل عليه رواية الجص إذ المتبادر من العذرة عذرة الانسان . ورواه الشيخ قال : سأل الحسن بن محبوب ( 1 ) أبا الحسن عليهما السلام عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ، ثم يجصص به المسجد ، أيسجد عليه ؟ فكتب إليه بخطه : إن الماء والنار قد طهراه . وقال والدي العلامة قدس الله روحه : الظاهر أن مراد السائل أن الجص ينجس بملاقاة النجاسة له غالبا أو أنه يبقى رماد النجس فيه ، وأنه ينجس المسجد بالتجصيص ، أو أنه يسجد عليه ولا يجوز السجود على النجس .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 202 .