تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وفي بعضها أكلت النار ما فيه ( 1 ) وفي بعضها إذا أصابته النار فلا بأس بأكله ( 2 ) ويمكن الجمع بحمل الأولين على ما إذا علم قبل الطبخ ، وأولهما على الجواز وثانيهما على الاستحباب والأخيرين على ما إذا علم بعد الخبز أو الأخيرين على ما إذا لم يعلم النجاسة بل يظن ، أو على ماء البئر بناء على عدم انفعاله بالنجاسة ، كما يدل عليه الأخير منهما ، والأحوط الاجتناب ، والشبهة الواردة في البيع ممن يستحل الميتة ببطلان بيع النجس ، أو المعاونة على الاثم ، فليس هنا مقام تحقيقها وحلها . السابع اختلف الأصحاب في طهارة الخنزير إذا وقع في المملحة واستحال ملحا والعذرة إذا وقع في البئر فصار حمأة ، وذهب المحقق في المعتبر والعلامة في جملة من كتبه إلى عدم حصول الطهارة بذلك ، وتوقف في التذكرة والقواعد والأكثر على الطهارة كما هو الأقوى . الثامن من باب الاستحالة المطهرة استحالة النطفة حيوانا طاهرا ، والماء النجس بولا لحيوان مأكول اللحم ، والغذاء النجس روثا أو لبنا لمأكول اللحم والدم النجس قيحا أو جزء من حيوان لا نفس له ، والعذرة نباتا أو فاكهة والظاهر أنه لا خلاف في شئ من ذلك ، ويدل عليه خبر أبي البختري ( 3 ) . ومنه استحالة الخمر خلا ولو بعلاج ، وقد نقل العلامة اتفاق علماء الاسلام عليه إذا كانت استحالته من قبل نفسه ، والأخبار في هذا الباب كثيرة ومنها ما مر من رواية علي بن جعفر ( 4 ) وفي بعض الأخبار المنع مما لم يكن من
هامش
( 1 ) أيضا مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السلام كما في التهذيبين . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 117 ، الاستبصار ج 1 ص 16 عن أحمد بن محمد بن عبد الله بن زبير عن جده . ( 3 ) مر تحت الرقم 5 في هذا الباب . ( 4 ) مر تحت الرقم 13 .