12 - دعائم الاسلام : عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين
عليه السلام في البول يصيب الثوب ، قال : يغسل مرتين .
وقال الصادق عليه السلام في بول الصبي : يصب عليه الماء حتى يخرج من
الجانب الآخر .
وعن علي عليه السلام قال في المني يصيب الثوب : يغسل مكانه ، فإن لم يعرف
مكانه وعلم يقينا أنه أصاب الثوب غسله كله ثلاث مرات ، يفرك في كل مرة
ويغسل ويعصر ( 1 ) .
بيان : لعل الثلاث مع حقية الرواية محمول على ما إذا لم يذهب بدونه كما
هو الغالب .
تذييل
قال الكراجكي في كنز الفوائد : إن قال قائل : ما الدليل على نجاسة المني ؟
قيل له : نقل الشيعة له بأسرهم على كثرتهم واستحالة التواطئ منهم ، والخبر يتواتر
بنقل بعضهم ، وقد روى جميعهم ما ذكرناه عن سلفهم عن أئمتهم صلوات الله عليهم
عن رسول الله صلى الله عليه وآله جدهم ، وفي هذا الدليل غنى عن غيره .
وبعد ذلك فقد استدل بما روي عن عمار بن ياسر - ره - أنه قال : رآني
رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أغسل من ثوبي موضعا فقال لي : ما تصنع يا عمار ؟ فقلت :
يا رسول الله صلى الله عليه وآله تنخمت نخامة فكرهت أن تكون في ثوبي فغسلتها ، فقال لي :
يا عمار هل نخامتك ودموع عينيك وما في أداوتك إلا سواء ، إنما يغسل الثوب
من البول أو الغايط أو المني .
ووجوب غسل الثوب منه ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله أضاف الطاهر إلى الطاهر ،
والنجس إلى النجس . فلو كان المني طاهرا لا يغسل الثوب منه لأضافه إلى ما ميزه
بالطهارة ، ولم يخلطه بما قد علم منه النجاسة التي أوجب غسل الثوب منها في الشريعة .
فان قال السائل : خبركم هذا الذي رويتموه عن عمار غير سالم لأنه قد عارضه
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 117 .