تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
12 - دعائم الاسلام : عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في البول يصيب الثوب ، قال : يغسل مرتين . وقال الصادق عليه السلام في بول الصبي : يصب عليه الماء حتى يخرج من الجانب الآخر . وعن علي عليه السلام قال في المني يصيب الثوب : يغسل مكانه ، فإن لم يعرف مكانه وعلم يقينا أنه أصاب الثوب غسله كله ثلاث مرات ، يفرك في كل مرة ويغسل ويعصر ( 1 ) . بيان : لعل الثلاث مع حقية الرواية محمول على ما إذا لم يذهب بدونه كما هو الغالب .
تذييل قال الكراجكي في كنز الفوائد : إن قال قائل : ما الدليل على نجاسة المني ؟ قيل له : نقل الشيعة له بأسرهم على كثرتهم واستحالة التواطئ منهم ، والخبر يتواتر بنقل بعضهم ، وقد روى جميعهم ما ذكرناه عن سلفهم عن أئمتهم صلوات الله عليهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله جدهم ، وفي هذا الدليل غنى عن غيره . وبعد ذلك فقد استدل بما روي عن عمار بن ياسر - ره - أنه قال : رآني رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أغسل من ثوبي موضعا فقال لي : ما تصنع يا عمار ؟ فقلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله تنخمت نخامة فكرهت أن تكون في ثوبي فغسلتها ، فقال لي : يا عمار هل نخامتك ودموع عينيك وما في أداوتك إلا سواء ، إنما يغسل الثوب من البول أو الغايط أو المني . ووجوب غسل الثوب منه ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله أضاف الطاهر إلى الطاهر ، والنجس إلى النجس . فلو كان المني طاهرا لا يغسل الثوب منه لأضافه إلى ما ميزه بالطهارة ، ولم يخلطه بما قد علم منه النجاسة التي أوجب غسل الثوب منها في الشريعة . فان قال السائل : خبركم هذا الذي رويتموه عن عمار غير سالم لأنه قد عارضه
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 117 .