تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
مرتين ، ثم اعصره ، وإن كان بول الغلام الرضيع فتصب عليه الماء صبا ، وإن كان قد أكل الطعام فاغسله ، والغلام والجارية سواء . وقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : لبن الجارية تغسل منه الثوب قبل أن تطعم وبولها ، لأن لبن الجارية يخرج من مثانة أمها ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا من بوله قبل أن يطعم ، لأن لبن الغلام يخرج من المنكبين والعضدين ( 1 ) . بيان : قوله عليه السلام : من " ماء جار " لعل ذكر الجاري على المثال ، وأريد به الأعم منه ومن الكر ، والمراد بالراكد القليل الراكد ، فيوافق المشهور من عدم وجوب العدد في الكر والجاري ، ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح ( 2 ) عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثوب يصيبه البول قال : اغسله في المركن مرتين ، فان غسلته في ماء جار فمرة واحدة . والمركن - بكسر الميم وإسكان الراء وفتح الكاف - الإجانة التي يغسل فيها الثياب ، وذهب الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد إلى اعتبار التعدد في الراكد دون الجاري ، وهو موافق لرواية الفقه ، قوله " وبولها " الظاهر تقديم قوله " وبولها " على قوله " قبل أن تطعم " لأن أكلها الطعام إنما يؤثر في البول لا في اللبن ، وهكذا روي فيما مر ، وربما يقال باعتبار العطف قبل القيد ليتعلق القيد بهما . 8 - السرائر : من كتاب البزنطي قال : سألته عن البول يصيب الجسد ، قال : صب عليه الماء مرتين ، فإنما هو ماء . وسألته عن الثوب يصيبه البول ، قال : اغسله مرتين ( 3 ) . بيان : الفرق بين الصب والغسل في البدن والثوب إما باعتبار العصر في الثاني ، وعدمه في الأول كما فهمه الأكثر ، أو باعتبار إكثار الماء حتى ينفذ في
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 6 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 71 . ( 3 ) السرائر ص 465 .