مرتين ، ثم اعصره ، وإن كان بول الغلام الرضيع فتصب عليه الماء صبا ، وإن
كان قد أكل الطعام فاغسله ، والغلام والجارية سواء .
وقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : لبن الجارية تغسل منه الثوب
قبل أن تطعم وبولها ، لأن لبن الجارية يخرج من مثانة أمها ولبن الغلام لا يغسل
منه الثوب ولا من بوله قبل أن يطعم ، لأن لبن الغلام يخرج من المنكبين
والعضدين ( 1 ) .
بيان : قوله عليه السلام : من " ماء جار " لعل ذكر الجاري على المثال ،
وأريد به الأعم منه ومن الكر ، والمراد بالراكد القليل الراكد ، فيوافق المشهور
من عدم وجوب العدد في الكر والجاري ، ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح ( 2 )
عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثوب يصيبه البول قال : اغسله
في المركن مرتين ، فان غسلته في ماء جار فمرة واحدة .
والمركن - بكسر الميم وإسكان الراء وفتح الكاف - الإجانة التي يغسل فيها
الثياب ، وذهب الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد إلى اعتبار التعدد في الراكد دون
الجاري ، وهو موافق لرواية الفقه ، قوله " وبولها " الظاهر تقديم قوله " وبولها "
على قوله " قبل أن تطعم " لأن أكلها الطعام إنما يؤثر في البول لا في اللبن ،
وهكذا روي فيما مر ، وربما يقال باعتبار العطف قبل القيد ليتعلق القيد بهما .
8 - السرائر : من كتاب البزنطي قال : سألته عن البول يصيب الجسد ، قال :
صب عليه الماء مرتين ، فإنما هو ماء .
وسألته عن الثوب يصيبه البول ، قال : اغسله مرتين ( 3 ) .
بيان : الفرق بين الصب والغسل في البدن والثوب إما باعتبار العصر في
الثاني ، وعدمه في الأول كما فهمه الأكثر ، أو باعتبار إكثار الماء حتى ينفذ في
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 6 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 71 .
( 3 ) السرائر ص 465 .