بيان : في المصباح " حلوان " أي بالضم بلد مشهور من سواد العراق وهي آخر
مدن العراق ، وبينها وبين بغداد نحو خمس مراحل ، وهي من طرف العراق من
الشرق والقادسية من طرفه من المغرب ، قيل سميت باسم بانيها وهو حلوان بن
عمران بن الحارث بن قضاعة " وأحمل في سبيل الله " أي أركب ألف إنسان على ألف
فرس كل منها شد عليه السرج والبس اللجام ، وأبعثها في الجهاد " ومسرجة وملجمة
اسما مفعول ، من بناء الافعال .
109 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن حماد ، عن إبراهيم بن عمر اليماني
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من مؤمن يمشي لأخيه المسلم في حاجة إلا كتب الله
عز وجل له بكل خطوة حسنة ، وحط بها عنه سيئة ، ورفع له بها درجة ; وزيد
بعد ذلك عشر حسنات ، وشفع في عشر حاجات ( 1 ) .
بيان : " وزيد بعد ذلك " أي لكل خطوة ، وقيل للجميع و " شفع " على بناء
المجهول من التفعيل ، أي قبلت شفاعته ، أي استجيب دعاؤه في عشر حاجات من
الحوائج الدنيوية والأخروية .
110 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي أيوب
الخزاز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من سعى في حاجة أخيه المسلم طلب وجه الله
كتب الله عز وجل له ألف ألف حسنة ، يغفر فيها لأقاربه وجيرانه وإخوانه ومعارفه
ومن صنع إليه معروفا في الدنيا ، فإذا كان يوم القيامة قيل له ادخل النار ، فمن وجدته
فيها صنع إليك معروفا في الدنيا فأخرجه بإذن الله عز وجل إلا أن يكون ناصبيا ( 2 ) .
بيان : قوله عليه السلام : " يغفر فيها " أي بسبب تلك الحسنات ، فإنها تذهب
السيئات ، وقد ورد في بعض الأخبار أنها إذا زيدت على سيئاته ، تذهب سيئات أقاربه
ومعارفه ، أو المعنى يغفر معها فيكون علاوة للحسنات ، ويؤيده بعض الروايات
وكأن الاختلافات الواردة في الروايات في أجور قضاء حاجة المؤمن محمولة على اختلاف
النيات ومراتب الاخلاص فيها وتفاوت الحاجات في الشدة والسهولة ، واختلاف ذوي الحاجة
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 197 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 197 .