مع أن المستحب أيضا ينتهي إلى الواجب في كل ثالثة على المشهور كما سيأتي
إن شاء الله ونظائره كثيره .
106 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن معمر بن خلاد قال :
سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : إن لله عبادا في الأرض يسعون في حوائج الناس هم
الآمنون يوم القيامة ، ومن أدخل على مؤمن سرورا فرح الله قلبه يوم القيامة ( 1 ) .
بيان : الظاهر أن الاجر مترتب على السعي فقط ويحتمل ترتبه على
السعي والقضاء معا ، والحصر المستفاد من اللام مع تأكيده بضمير الفصل على المبالغة
أو إضافي بالنسبة إلى من تركه ، أو إلى بعض الناس وأعمالهم ، وتفريح القلب كشف
الغم عنه ، وإدخال السرور فيه .
107 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن رجل
عن أبي عبيدة الحذاء قال : قال أبو جعفر عليه السلام : من مشى في حاجة أخيه المسلم أظله
الله بخمسة وسبعين ألف ملك ولم يرفع قدما إلا كتب الله له حسنة ، وحط عنه بها
سيئة ، ويرفع له بها درجة ، فإذا فرغ من حاجته كتب الله عز وجل له بها أجر حاج
ومعتمر ( 2 ) .
بيان : " أظله الله " أي يجعلهم طائرين فوق رأسه حتى يظلوه ، لو كان لهم
ظل ، أو يجعله في ظلهم أي في كنفهم وحمايتهم " فإذا فرغ من حاجته " أي من السعي
فيها قضيت أم لم تقض ، وربما يخص بعدم القضاء لرواية أبي بصير الآتية ، وقيل :
يدل ظاهره على أن الاجر المذكور قبله للمشي في قضاء الحاجة ، وأجر الحاج
والمعتمر لقضاء الحاجة .
108 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن سنان ، عن هارون
ابن خارجة ، عن صدقة رجل من أهل حلوان ; عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لان
أمشي في حاجة أخ لي مسلم أحب إلى من أن أعتق ألف نسمة ، وأحمل في سبيل الله
على ألف فرس مسرجة ملجمة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 197 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 197 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 197 .