تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
في مراتب الحاجة والايمان والصلاح ، واختلاف السعاة في الاهتمام والسعي وأمثال ذلك ، وعدم تضرر المؤمن بدخول النار لامره تعالى بكونها عليه بردا وسلاما . 111 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من سعى في حاجة أخيه المسلم فاجتهد فيها فأجرى الله على يديه قضاءها كتب الله له حجة وعمرة واعتكاف شهرين في المسجد الحرام وصيامهما ، فان اجتهد فيها ولم يجر الله قضاءها على يديه كتب الله عز وجل له حجة وعمرة ( 1 ) . بيان : يدل على أن مع قضاء الحاجة ثواب الساعي أكثر مما إذا لم تقض وإن لم يتفاوت السعي ولم يقصر في الاهتمام ، ولا استبعاد في ذلك وقد مر مثله في حديث إبراهيم الخارقي لكن لم يكن فيه ذكر العمرة ، ويمكن أن يراد بالحجة فيه الحجة التي دخلت العمرة فيها أي التمتع ، أو حجة كاملة لتقييدها بالمبرورة ، أو يحمل على اختلاف العمل كما مر . 112 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كفى بالمرء اعتمادا على أخيه أن ينزل به حاجته ( 2 ) . ايضاح : " كفى بالمرء " الظاهر أن الباء زائدة ، و " اعتمادا " تمييز ، وقوله " أن ينزل " على بناء الافعال ، بد اشتمال للمرء ، وقال : بعض الأفاضل : الباء في قوله بالمرء بمعنى في والظرف متعلق بكفى ، واعتمادا تميز ، عن نسبة كفى إلى المرء ، وأن ينزل فاعل كفى انتهى . وأقول : له وجه لكن ما ذكرناه أنسب بنظائره الكثيرة الواردة في القرآن المجيد وغيره ، وبالجملة فيه ترغيب عظيم في قضاء حاجة المؤمن إذا سأله قضاءها فان إظهاره حاجته عنده يدل على غاية اعتماده على إيمانه ووثوقه بمحبته ، ومقتضى ذلك أن لا يكذبه في ظنه ; ولا يخيبه في رجائه برد حاجته ، أو تقصيره في قضائها .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 198 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 198 .