تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
عليه السلام أن من عبادي من يتقرب إلي بالحسنة فاحكمه في الجنة ، فقال موسى : يا رب وما تلك الحسنة ؟ قال : يمشي مع أخيه المؤمن في قضاء حاجته قضيت أم لم تقض ( 1 ) . بيان : قوله عليه السلام " قضيت أم لم تقض " محمول على ما إذا لم يقصر في السعي كما مر مع أن الاشتراك في دخول الجنة والتحكيم فيها لا ينافي التفاوت بحسب الدرجات . 102 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله عن علي بن جعفر قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : من أتاه أخوه المؤمن في حاجة فإنما هي رحمة من الله تبارك وتعالى ساقها إليه فان قبل ذلك فقد وصله بولايتنا ، وهو موصول بولاية الله ، وإن رده عن حاجته وهو يقدر على قضائها سلط الله عليه شجاعا من نار ينهشه في قبره إلى يوم القيامة مغفورا له أو معذبا فان عذره الطالب كان أسوء حالا ( 2 ) . تبيان : " فان قبل ذلك فقد وصله " الضمير المنصوب في " وصله " راجع إلى مصدر قبل ، والولاية بالكسر والفتح المحبة ، والإضافة في الموضعين إلى الفاعل ، ويحتمل الإضافة إلى المفعول أيضا أي يصير سببا لقبول ولايته لنا وكمالها " ومغفورا " حال مقدرة عن مفعول ينهشه . قوله عليه السلام : " فان عذره الطالب " قال في المصباح : عذرته فيما صنع عذرا من باب ضرب رفعت عنه اللوم ، فهو معذور أي غير ملوم وأعذرته بالألف لغة ، وقوله " كان أسوء حالا " يحتمل وجهين الأول أن يكون اسم كان ضميرا راجعا إلى المعذور وكونه أسوء حالا : لأنه حينئذ يكون الطالب من كمل المؤمنين ، ورد حاجته يكون أقبح وأشد ، وبعبارة أخرى : لما كان العاذر لحسن خلقه وكرمه أحق بقضاء الحاجة ممن لا يعذر ، فرد حاجته أشنع ، والندم عليه أدوم ، والحسرة عليه أعظم
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 195 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 196 .