تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
أو لأنه إذا عذره لا يشكوه ولا يغتابه ، فيبقى حقه عليه سالما إلى يوم الحساب . ويروى عن بعض الفضلاء لمن كان قريبا من عصرنا أنه قال : المراد بالعذر إسقاط حق الآخرة ، وكونه أسوء لأنه زيدت عليه المنة ولا ينفعه ، وقال بعض الأفاضل من تلامذته لتوجيه كلامه : هذا مبني على أن عذاب القبر لا يسقط باسقاطه ، إذ هو حق الله كما صرح به الشيخ قدس الله روحه في الاقتصار ، حيث قال : كل حق ليس لصاحبه قبضه ، ليس له إسقاطه كالطفل والمجنون : لما لم يكن لهما استيفاؤه لم يكن لهما إسقاطه ، والواحد منا لما لم يكن له استيفاء ثوابه وعوضه في الآخرة لم يسقط باسقاطه ، فعلم بذلك أن الاسقاط تابع للاستيفاء ، فمن لم يملك أحدهما لم يملك الاخر انتهى . والثاني : أن يكون الضمير راجعا إلى الطالب كما فهمه المحدث الأسترآبادي رحمه الله حيث قال : أي كان الطالب أسوء حالا لتصديقه الكاذب ، ولتركه النهي عن المنكر ، والأول أظهر . 104 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، عن عبد الله بن محمد الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن المؤمن لترد عليه الحاجة لأخيه ، فلا تكون عنده فيهتم بها قلبه ، فيدخله الله تبارك وتعالى بهمه الجنة ( 1 ) . 105 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن محمد بن مروان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : مشي الرجل في حاجة أخيه المؤمن يكتب له عشر حسنات ، ويمحى عنه عشر سيئات ، ويرفع له عشر درجات ، قال : ولا أعلمه إلا قال : وتعدل عشر رقاب ، وأفضل من اعتكاف شهر في المسجد الحرام ( 2 ) بيان : " يكتب له " على بناء المفعول ، والعائد محذوف ، أو على بناء الفاعل والاسناد على المجاز " ولا أعلمه " أي لا أظنه ، ويمكن أن يستدل به على جواز كون السنة أفضل من الواجب لان السعي مستحب غالبا والاعتكاف يشمل الواجب أيضا
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 196 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 196 .