تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الأول أنه يمكن أن يكون له عليه السلام عذر آخر لم يظهره للسائل ، ولذا لم يذهب معه فأفاد الحسن عليه السلام ذلك لئلا يتوهم السائل أن الاعتكاف في نفسه عذر في ترك هذا ، فالمعنى لو أعانك مع عدم عذر آخر كان خيرا . الثاني أنه لا استبعاد في نقص علم إمام قبل إمامته عن إمام آخر في حال إمامته ، أو اختيار الإمام ما هو أقل ثوابا لا سيما قبل الإمامة . الثالث ما قيل إنه لم يفعل ذلك لايثار أخيه على نفسه صلوات الله عليهما في إدراك ذلك الفضل . الرابع أن " فعلت " بمعنى أردت الاستعانة ، وقوله عليه السلام " فذكر " على بناء المجهول أي ذكر بعض خدمه أو أصحابه أنه معتكف فلذا لم أذكر له . ثم اعلم أن قضاء الحاجة من المواضع التي جوز الفقهاء خروج المعتكف فيها عن محل اعتكافه إلا أنه لا يجلس بعد الخروج ، ولا يمشي تحت الظل اختيارا على المشهور ، ولا يجلس تحته على قول . 114 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن الحسن بن علي ، عن أبي جميلة ، عن عن ابن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : قال الله عز وجل : الخلق عيالي فأحبهم إلى ألطفهم بهم ، وأسعاهم في حوائجهم ( 1 ) . بيان : كونهم عياله تعالى لضمانه أرزاقهم . 115 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عمارة قال : كان حماد بن أبي حنيفة إذا لقيني قال : كرر علي حديثك فأحدثه قلت : روينا أن عابد بني إسرائيل كان إذا بلغ الغاية في العبادة ، صار مشاء في حوائج الناس عانيا بما يصلحهم ( 2 ) . بيان : " أبو عمارة " كنية لجماعة أكثرهم من أصحاب الباقر عليه السلام وكلهم مجاهيل ، وحماد بن أبي حنيفة أيضا مجهول ، والظاهر أنه كان يسأل تكرار هذا الحديث بعينه ، لالتذاذه بسماعه ، أو ليؤثر فيه ، فيحثه على العمل به ، وقيل المراد
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 199 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 199 .
بحار الأنوار — صفحة 336 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي