أسر لأنه أعلم بحسن الخيرات وعواقبها ، أو لان سروره من جهتين من جهة
القاضي والمقضي له معا ، وكأن الضمير في " وصلت " راجع إلى القضاء والتأنيث
باعتبار المضاف إليه ، وقيل : راجع إلى الحاجة وإذا للشرط لا لمحض الظرفية
والغرض تقييد المؤمن بالكامل فان حاجته حاجة رسول الله صلى الله عليه وآله .
أقول : هذا إذا كان ضمير " إليه " راجعا إليه صلى الله عليه وآله ويحتمل رجوعه إلى
المؤمن .
100 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن
بعض أصحابه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : والله لان أحج حجة أحب إلي من أن
أعتق رقبة ورقبة ورقبة ، ومثلها ومثلها حتى بلغ عشرا ومثلها ومثلها حتى بلغ السبعين
ولان أعول أهل بيت من المسلمين : أسد جوعتهم ، وأكسو عورتهم ، وأكف وجوههم
عن الناس أحب إلي من أن أحج حجة وحجة وحجة ومثلها ومثلها حتى بلغ عشرا
ومثلها ومثلها حتى بلغ السبعين ( 1 ) .
ايضاح : الظاهر أن ضمير مثلها في الأولين راجع إلى الرقبة ، وفي الأخيرين
إلى العشر وقوله " حتى بلغ " في الموضعين كلام الراوي أي قال مثلها سبع مرات
في الموضعين فصار المجموع سبعين ويحتمل كونه كلام الامام ويكون بلغ بمعنى يبلغ
وقيل : ضمير مثلها في الأول والثاني راجع إلى ثلاث رقبات ، فيصير ثلاثين وضمير
مثلها في الثالث والرابع راجع إلى الثلاثين ، فيصير الحاصل مضروب الثلاثين في
السبعين فيصير ألفين ومائة ومجموع الثواب مضروب هذا في نفسه أي عتق أربعة آلاف
ألف وأربعمائة ألف وعشرة آلاف رقبة ، قوله عليه السلام " لان أعول " قال الجوهري :
عال عياله يعولهم عولا وعيالة أي قاتهم وأنفق عليهم ، يقال : علته شهرا : إذا كفيته
معاشه " أسد جوعتهم " أي بأن أسد .
101 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي علي صاحب
الشعير ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أوحى الله عز وجل إلى موسى .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 195 .