أي أحكمت الاخوة الحاصلة بينكما ، من جهة الولاية ، وفي الخصال ( 1 ) " وصلت
ولايتك بولايته وولايته بولاية الله عز وجل .
41 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن علي بن سيف ، عن أبيه
سيف ، عن عبد الأعلى بن أعين قال : كتب أصحابنا يسألون أبا عبد الله عليه السلام عن
أشياء وأمروني أن أسأله عن حق المسلم على أخيه ، فسألته فلم يجبني فلما جئت
لأودعه فقلت سألتك فلم تجبني فقال : إني أخاف أن تكفروا ، إن من أشد ما
افترض الله على خلقه ثلاثا : إنصاف المرء من نفسه ، حتى لا يرضى لأخيه من نفسه
إلا بما يرضى لنفسه منه ، ومواساة الأخ في المال ، وذكر الله على كل حال ، ليس
سبحان الله والحمد لله ، ولكن عندما حرم الله عليه فيدعه ( 2 ) .
ايضاح : قوله " فلم يجبني " يدل على جواز تأخير البيان عن وقت
السؤال لمصلحة ، كالمصلحة التي ذكرناها في الوجه الأول ، على أنه يمكن
أن يقال لما كان السؤال من أهل الكوفة ، وكان وصول السؤال إليهم بعد ذهاب
الرسول فليس فيه تأخير البيان عن وقت السؤال أيضا قوله " أن تكفروا " قيل أي
تخالفوا بعد العلم ، وهو أحد معاني الكفر وأقول : لعل المراد به أن تشكوا في الحكم
أو فينا لعظمته وصعوبته ، أو تستخفوا به وهو مظنة الكفر أو موجب لصدقه بأحد معانيه
فهو مؤيد للوجه الثاني من الوجهين السالفين ، وأما تتمة الخبر فقد مر مثلها بأسانيد
في باب الانصاف والعدل ( 3 ) وذكر الله تعالى وإن لم يكن من حقوق المؤمن ، لكن
ذكره استطرادا فإنه لما ذكر حقين من حقوق المؤمن ، وكان حق الله أعظم
الحقوق ، ذكر حقا من حقوقه تعالى ، ويمكن أن يكون إيماء إلى أن حق
المؤمن من حقوقه تعالى أيضا مع أن ذكر الله على كل حال مؤيد لأداء حقوق
المؤمن أيضا .
هامش
( 1 ) مر تحت الرقم 12 ، فراجع .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 170 .
( 3 ) يعنى باب الانصاف والعدل من الكافي ج 2 ص 144 .