تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
" لا تمله خيرا " نهي من باب علم ، والضمير المنصوب للأخ ، وخيرا تميز عن النسبة في " لا تمله " " ولا يمله " المستتر فيه للأخ والبارز للخير ، ويحتمل النفي والنهي ، والأول أوفق بقوله فإنه لك ظهر ، ولو كان نهيا كان الأنسب وليكن لك ظهرا ويؤيده أن في مجالس الشيخ ( 1 ) " لا تمله خيرا فإنه لا يملك وكن له عضدا فإنه لك عضد " وقد يقرأ الثاني من باب الافعال بأن يكون المستتر راجعا إلى الخير والبارز إلى الأخ أي لا يورث الخير إياه ملالا لأجلك ، وقيل : هما من الاملاء بمعنى التأخير أي لا تؤخره خيرا ، ولا يخفى ما فيه ، والأول أصوب . قال في القاموس : ( 2 ) مللته ومنه بالكسر مللا وملة وملالة وملالا سئمته كاستمللته ، وأملني وأمل علي أبرمني ، والظهر والظهير المعين ، قال الراغب : الظهر يستعار لمن يتقوى منه " وماله منهم من ظهير " أي معين " إذا غاب " بالسفر أو الأعم " فاحفظه " في ماله وأهله وعرضه " فإنه منك وأنت منه " أي خلقتما من طينة واحدة كما مر أو مبالغة في الموافقة في السيرة والمذهب والمشرب ، كما قيل في قول النبي صلى الله عليه وآله علي مني وأنا من علي ، وفي النهاية فيه : من غشنا فليس منا أي ليس على سيرتنا ومذهبنا ، والتمسك بسنتنا ، كما يقول الرجل أنا منك وإليك ، يريد المتابعة والمرافقة ، وفي الصحاح عتب عليه أي وجد عليه . " حتى تسل سخيمته " أي تستخرج حقده وغضبه برفق ولطف وتدبير قال الفيروزآبادي : السل انتزاعك الشئ وإخراجه في رفق كالاستلال ، وقال : السخيمة الحقد وفي بعض النسخ " حتى تسأل سميحته " أي حتى تطلب منه السماحة والكرم والعفو ، ولم أر مصدره على وزن فعيلة إلا أن يقرأ على بناء التصغير ، فيكون مصغر السمح أو السماحة ، والظاهر أنه تصحيف النسخة الأولى فإنها موافقة لما في مجالس الصدوق ومجالس الشيخ وكتاب الحسين بن سعيد وغيرها وفي مجالس الصدوق " سخيمته وما في نفسه " ( 3 ) وفي القاموس عضده كنصره أعانه ونصره .
هامش
( 1 ) مر تحت الرقم 14 . ( 2 ) القاموس ج 4 ص 52 . ( 3 ) كما مر فيما مضى فراجع .
بحار الأنوار — صفحة 244 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي