والموالاة من والى القوم ، وفي القاموس الولي القرب والدنو والولي الاسم منه ، والمحب
والصديق والنصير ، وولي الشئ وعليه ولاية وولاية أو هي المصدر ، وبالكسر الخطة
والامارة والسلطان ، وتولاه اتخذه وليا ، والامر تقلده ، وإنه لبين الولاءة
والولية والتولي والولاء والولاية وتكسر ، والقوم على ولاية واحدة وتكسر أي
يد انتهى ( 1 ) .
قوله " ولم يكن لله فيه من نصيب " أي لا يصل شئ من أعماله إلى الله ولا
يقبلها ، أوليس هو من السعداء الذين هم حزب الله ، بل هو من الأشقياء الذين هم حزب
الشيطان ، وحمل جميع ذلك على المبالغة وأنه ليس من خلص أولياء الله .
ثم الظاهر أن هذه الحقوق بالنسبة إلى المؤمنين الكاملين أو الأخ الذي
وأخاه في الله ، وإلا فرعاية جميع ذلك بالنسبة إلى جميع الشيعة حرج عظيم ، بل
ممتنع إلا أن يقال إن ذلك مقيد بالامكان بل السهولة ، بحيث لا يضر بحاله .
وبالجملة هذا أمر عظيم يشكل الاتيان به ، والإطاعة فيه ، إلا بتأييده سبحانه ، قوله
" إني عليك شفيق " أي خائف أن لا تعمل أو متعطف محب من أشفقت على
الصغير أي حنوت وعطفت ، ولذا لا أذكرها لك ، لأني أخاف أن تضيع ولا تعتني
بشأنه ولا تحفظه وتنساه ، أو لا ترويه أولا تعمل به ، فالفقرة الآتية مؤكدة ، وعلى
التقادير يدل على أن الجاهل معذور ، ولا ريب فيه إن لم يكن له طريق إلى العلم .
لكن يشكل توجيه عدم ذكره عليه السلام ذلك وإبطائه فيه للخوف من عدم عمله
به ، وتجويز مثل ذلك مشكل ، وإن ورد مثل ذلك في بيان وجوب الغسل على النساء
في احتلامهن حيث ورد النهي عن تعليمهن هذا الحكم ، لئلا يتخذنه علة ، مع أن
ظاهر أكثر الآيات والاخبار وجوب التعليم والهداية وإرشاد الضال ، لا سيما بالنسبة
إليهم عليهم السلام مع عدم خوف وتقية كما هو ظاهر هذا المقام ، وقد قال تعالى " إن الذين
يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب فأولئك
هامش
( 1 ) القاموس ج 4 ص 401 .