بالشفاعة عند الناس وعند الله ، والدعاء ودفع الغيبة عنه ، وذكر محاسنه في المجالس
وإرشاده إلى مصالحه الدينية والدنيوية وهدايته وتعليمه " ويدك ورجلك " باستعمالهما
في جلب كل خير ودفع كل شر يتوقفان عليهما .
وجمل " ويجوع ويظمأ ويعرى " حالية وفي المصباح خدمه يخدمه خدمة فهو
خادم غلاما كان أو جارية والخادمة بالهاء في المؤنث قليل ، وفي القاموس مهده كمنعه
بسطه كمهده " وأن يبر قسمه " من باب الافعال ، وبر اليمين من باب علم وضرب
صدق ، وإبرار المقسم : العمل بما ناشده عليه ، أو تصديقه فيما أقسم عليه كما في الحديث
لو أقسم على الله لأبره ، فقيل : أي لو أقسم على وقوع أمر أوقعه الله إكراما له ، وقيل
لو دعا الله على البت لأجابه ، وفي النهاية بر قسمه وأبره أي صدقه ، ومنه الحديث
أمرنا بسبع منها إبرار المقسم ، وقال الجوهري : بررت والدي بالكسر أبره برا
وفلان يبر خالقه أي يطيعه ، وبر فلان في يمينه صدق ، وفي القاموس البر الصلة
وضد العقوق بررته أبره كعلمته وضربته ، والصدق في اليمين ، وقد بررت وبررت
وبرت اليمين تبر وتبر كيمل ويحل برا وبرا وبرورا وأبرها أمضاها على الصدق
انتهى ، والمشهور بين الأصحاب استحباب العمل بما أقسمه عليه غيره ، إذا كان مباحا
استحبابا مؤكدا ولا كفارة بالمخالفة على أحدهما ، وفي مرسلة ابن سنان عن علي
ابن الحسين عليه السلام قال : إذا أقسم الرجل على أخيه فلم يبر قسمه ، فعلى المقسم
كفارة يمين ، وهو قول لبعض العامة ، وحملها الشيخ على الاستحباب وقيل : المراد
بإبرار القسم أن يعمل بما وعد الأخ لغيره من قبله بأن يقضي حاجته ، فيفي بذلك
ولا يخفى ما فيه .
قوله " وصلت ولايتك بولايته " أي محبته لك بمحبتك له ، وبالعكس أي
صارت المحبة ثابتة مستقرة بينك وبينه وصرت سببا لذلك ، أو عملت بمقتضى ولايتك
له وولايته لك عملا بقوله تعالى " المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض " ( 1 ) كما
يقال وصل الرحم وقطعها ، ويحتمل أن يكون المراد بولايتهما موالاتهما للأئمة
هامش
( 1 ) براءة : 71 .