تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
بالشفاعة عند الناس وعند الله ، والدعاء ودفع الغيبة عنه ، وذكر محاسنه في المجالس وإرشاده إلى مصالحه الدينية والدنيوية وهدايته وتعليمه " ويدك ورجلك " باستعمالهما في جلب كل خير ودفع كل شر يتوقفان عليهما . وجمل " ويجوع ويظمأ ويعرى " حالية وفي المصباح خدمه يخدمه خدمة فهو خادم غلاما كان أو جارية والخادمة بالهاء في المؤنث قليل ، وفي القاموس مهده كمنعه بسطه كمهده " وأن يبر قسمه " من باب الافعال ، وبر اليمين من باب علم وضرب صدق ، وإبرار المقسم : العمل بما ناشده عليه ، أو تصديقه فيما أقسم عليه كما في الحديث لو أقسم على الله لأبره ، فقيل : أي لو أقسم على وقوع أمر أوقعه الله إكراما له ، وقيل لو دعا الله على البت لأجابه ، وفي النهاية بر قسمه وأبره أي صدقه ، ومنه الحديث أمرنا بسبع منها إبرار المقسم ، وقال الجوهري : بررت والدي بالكسر أبره برا وفلان يبر خالقه أي يطيعه ، وبر فلان في يمينه صدق ، وفي القاموس البر الصلة وضد العقوق بررته أبره كعلمته وضربته ، والصدق في اليمين ، وقد بررت وبررت وبرت اليمين تبر وتبر كيمل ويحل برا وبرا وبرورا وأبرها أمضاها على الصدق انتهى ، والمشهور بين الأصحاب استحباب العمل بما أقسمه عليه غيره ، إذا كان مباحا استحبابا مؤكدا ولا كفارة بالمخالفة على أحدهما ، وفي مرسلة ابن سنان عن علي ابن الحسين عليه السلام قال : إذا أقسم الرجل على أخيه فلم يبر قسمه ، فعلى المقسم كفارة يمين ، وهو قول لبعض العامة ، وحملها الشيخ على الاستحباب وقيل : المراد بإبرار القسم أن يعمل بما وعد الأخ لغيره من قبله بأن يقضي حاجته ، فيفي بذلك ولا يخفى ما فيه . قوله " وصلت ولايتك بولايته " أي محبته لك بمحبتك له ، وبالعكس أي صارت المحبة ثابتة مستقرة بينك وبينه وصرت سببا لذلك ، أو عملت بمقتضى ولايتك له وولايته لك عملا بقوله تعالى " المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض " ( 1 ) كما يقال وصل الرحم وقطعها ، ويحتمل أن يكون المراد بولايتهما موالاتهما للأئمة
هامش
( 1 ) براءة : 71 .
بحار الأنوار — صفحة 241 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي