بعد الموت ، وقوله " خلفه " كنصره أي كان عوضه وخليفته في قضاء حوائج أهله وولده
ورعايتهم ، قال في النهاية : خلفت الرجل في أهله إذا قمت بعده فيهم ، وقمت عنه
بما كان يفعله ، وفي الدعاء للميت " اخلفه في عقبه " أي كن لهم بعده .
40 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن
عبد الله بن بكير الهجري ، عن معلى بن خنيس ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له :
ما حق المسلم على المسلم ؟ قال : له سبع حقوق واجبات ما منهن حق إلا وهو عليه
واجب ، إن ضيع منها شيئا خرج من ولاية الله وطاعته ، ولم يكن لله فيه من نصيب
قلت له : جعلت فداك وما هي ؟ قال يا معلى إني عليك شفيق أخاف أن تضيع ولا تحفظ
وتعلم ولا تعمل ، قال قلت له : لا قوة إلا بالله .
قال : أيسر حق منها أن تحب له ما تحب لنفسك ، وتكره له ما تكره لنفسك
والحق الثاني أن تجتنب سخطه وتتبع مرضاته ، وتطيع أمره ، والحق الثالث أن
تعينه بنفسك ، ومالك ولسانك ويدك ورجلك ، والحق الرابع أن تكون عينه ودليله
ومرآته ، والحق الخامس لا تشبع ويجوع ، ولا تروى ويظمأ ، ولا تلبس ويعرى
والحق السادس أن يكون لك خادم وليس لأخيك خادم فواجب أن تبعث خادمك
فيغسل ثيابه ، ويصنع طعامه ، ويمهد فراشه ، والحق السابع أن تبر قسمه ، وتجيب
دعوته ، وتعود مريضه ، وتشهد جنازته وإذا علمت أن له حاجة تبادره إلى قضائها
ولا تلجئه أن يسألكها ، ولكن تبادره مبادرة ، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته
وولايته بولايتك ( 1 ) .
تبيان : " واجبات " بالجر صفة للحقوق ، وقيل : أو بالرفع خبرا للسبع
ويمكن حمل الوجوب على الأعم من المعنى المصطلح والاستحباب المؤكد إذ لا
أظن أحدا قال بوجوب أكثر ما ذكر مع تضمنه للحرج العظيم " من ولاية الله "
أي محبته سبحانه أو نصرته ، والإضافة إما إلى الفاعل أو إلى المفعول ، وفي النهاية
الولاية بالفتح في النسب والنصرة والمعتق ، والولاية بالكسر في الامارة والولاء في المعتق
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 169 .