عليه السلام وعنده محمد بن عبد الله بن محمد الجعفري ( 12 ) فتبسمت إليه فقال ، أتحبه ؟ قلت :
نعم ، وما أحببته إلا لكم ، قال عليه السلام : هو أخوك ، والمؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه ملعون
ملعون من اتهم أخاه ، ملعون ملعون من غش أخاه ، ملعون ملعون من لم ينصح
أخاه ، ملعون ملعون من استأثر على أخيه ، ملعون ملعون من احتجب عن أخيه
ملعون ملعون من اغتاب أخاه .
وعنه صلى الله عليه وآله : أوثق عرى الايمان الحب في الله ، والبغض في الله .
وقال الصادق عليه السلام : لكل شئ شئ يستريح إليه ، وإن المؤمن يستريح إلى أخيه
المؤمن كما يستريح الطير إلى شكله ، أو ما رأيت ذلك ؟ وقال عليه السلام : المؤمن أخو
المؤمن هو عينه ومرآته ودليله ، لا يخونه ولا يخدعه ولا يظلمه ولا يكذبه ولا يغتابه .
39 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن
سيف بن عميرة ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من حق
المؤمن على أخيه المؤمن أن يشبع جوعته ، ويواري عورته ، ويفرج عنه كربته ، ويقضي
دينه ، فإذا مات خلفه في أهله وولده ( 2 ) .
بيان : " أن يشبع جوعته " إسناد الشبع إلى الجوعة مجاز ، يقال : أشبعته أي
أطعمته حتى شبع ، وفي المصباح جاع الرجل جوعا والاسم الجوع والجوعة " ويواري " أي
يستر " عورته " وهي كلما يستحى منه إذا ظهر ، وما يجب ستره من الرجل القبل والدبر
ومن المرأة جميع الجسد إلا ما استثني والأمة كالحرة إلا في الرأس ، والظاهر أن
المراد هنا أعم من ذلك ، بل المراد إلباسه باللباس المتعارف بما هو عادة أمثاله ،
وفسر في بعض الروايات قوله عليه السلام : " عورة المؤمن على المؤمن حرام " أن المراد
بها عيوبه ، ويحتمل هنا ذلك ، لكنه بعيد ، والكربة بالضم اسم من كربه الامر
فهو مكروب أي أهمه وأحزنه ، وقضاء ؟ الدين أعم من أن يكون في حال الحياة أو
هامش
( 1 ) مر تحت الرقم 28 وفيه الجعفي وهو الصحيح .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 169 . وفى نسخة الكمباني زاد في الهامش قبل رمز كا :
" اعلام الدين " فكأن الحديث يوجد في " اعلام الدين " أيضا .