تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
عليه السلام وعنده محمد بن عبد الله بن محمد الجعفري ( 12 ) فتبسمت إليه فقال ، أتحبه ؟ قلت : نعم ، وما أحببته إلا لكم ، قال عليه السلام : هو أخوك ، والمؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه ملعون ملعون من اتهم أخاه ، ملعون ملعون من غش أخاه ، ملعون ملعون من لم ينصح أخاه ، ملعون ملعون من استأثر على أخيه ، ملعون ملعون من احتجب عن أخيه ملعون ملعون من اغتاب أخاه . وعنه صلى الله عليه وآله : أوثق عرى الايمان الحب في الله ، والبغض في الله . وقال الصادق عليه السلام : لكل شئ شئ يستريح إليه ، وإن المؤمن يستريح إلى أخيه المؤمن كما يستريح الطير إلى شكله ، أو ما رأيت ذلك ؟ وقال عليه السلام : المؤمن أخو المؤمن هو عينه ومرآته ودليله ، لا يخونه ولا يخدعه ولا يظلمه ولا يكذبه ولا يغتابه . 39 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من حق المؤمن على أخيه المؤمن أن يشبع جوعته ، ويواري عورته ، ويفرج عنه كربته ، ويقضي دينه ، فإذا مات خلفه في أهله وولده ( 2 ) . بيان : " أن يشبع جوعته " إسناد الشبع إلى الجوعة مجاز ، يقال : أشبعته أي أطعمته حتى شبع ، وفي المصباح جاع الرجل جوعا والاسم الجوع والجوعة " ويواري " أي يستر " عورته " وهي كلما يستحى منه إذا ظهر ، وما يجب ستره من الرجل القبل والدبر ومن المرأة جميع الجسد إلا ما استثني والأمة كالحرة إلا في الرأس ، والظاهر أن المراد هنا أعم من ذلك ، بل المراد إلباسه باللباس المتعارف بما هو عادة أمثاله ، وفسر في بعض الروايات قوله عليه السلام : " عورة المؤمن على المؤمن حرام " أن المراد بها عيوبه ، ويحتمل هنا ذلك ، لكنه بعيد ، والكربة بالضم اسم من كربه الامر فهو مكروب أي أهمه وأحزنه ، وقضاء ؟ الدين أعم من أن يكون في حال الحياة أو
هامش
( 1 ) مر تحت الرقم 28 وفيه الجعفي وهو الصحيح . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 169 . وفى نسخة الكمباني زاد في الهامش قبل رمز كا : " اعلام الدين " فكأن الحديث يوجد في " اعلام الدين " أيضا .