بالهمز " لمن أصلح " وفي القاموس : التؤدة بفتح الهمزة وسكونها الرزانة والتأني ، وقد
اتأد وتوأد ( 1 ) وفي المصباح اتأد في مشيه على افتعل اتئادا ترفق ولم يعجل ، وهو
يمشي على تؤدة وزان رطبة ، وفيه تؤدة أي تثبت ، وأصل التاء فيها واو انتهى أي يصير
الاسلام سبب وقار ورزانة لمن أصلح نفسه بشرائعه وقوانينه ، أو أصلح أموره
بالتأني أو يتأنى في الاصلاح بين الناس أو بينه وبين الناس وفي بعض النسخ ومودة
وهو بالأخير أنسب .
وفي المجالس : " ومودة من الله لمن أصلح " وفي التحف " ومودة من
الله لمن صلح " أي يوده الله أو يلقي حبه في قلوب العباد كما قال سبحانه : " إن
الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا " ( 2 ) " وزلفى لمن
اقترب " الزلفى كحبلى القرب والمنزلة والحظوة ، والاقتراب الدنو ، وطلب
القرب وكأن المعنى الاسلام سبب قرب من الله تعالى لمن طلب ذلك بالأعمال الصالحة
التي دل عليها دين الاسلام وشرائعه ، وفي بعض النسخ " لمن اقترن " أي
معه ولم يفارقه ، وكأنه تصحيف وفي المجالس والتحف " لمن ارتقب " أي انتظر
الموت أو رحمة الله ، أو حفظ شرايع الدين وترصد مواقيتها ، في القاموس الرقيب
الحافظ والمنتظر ، والحارس ورقبه انتظره كترقبه وارتقبه ، والشئ حرسه
كراقبه مراقبة ، وارتقب أشرف وعلا .
" وثقة لمن توكل " الثقة من يؤتمن ويعتمد عليه ، يقال وثقت به أثق بكسرهما
ثقة ووثوقا أي ائتمنته ، ووثق الشئ بالضم وثاقة فهو وثيق أي ثابت محكم ،
وتوكل عليه أي فوض أمره إليه أي الاسلام ثقة مأمون لمن وكل أموره إليه أي
راعى في جميع الأمور قوانينه ، فلا يخدعه ، أو يصير الاسلام سببا لوثوق المرء
على الله إذا توكل عليه ويعلم به أن الله حسبه ونعم الوكيل .
" ورجاء لمن فوض " أي الاسلام سبب رجاء لمن فوض أموره إليه أو إلى الله
هامش
( 1 ) القاموس ج 1 ص 343 .
( 2 ) مريم : 96 .