تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
بالهمز " لمن أصلح " وفي القاموس : التؤدة بفتح الهمزة وسكونها الرزانة والتأني ، وقد اتأد وتوأد ( 1 ) وفي المصباح اتأد في مشيه على افتعل اتئادا ترفق ولم يعجل ، وهو يمشي على تؤدة وزان رطبة ، وفيه تؤدة أي تثبت ، وأصل التاء فيها واو انتهى أي يصير الاسلام سبب وقار ورزانة لمن أصلح نفسه بشرائعه وقوانينه ، أو أصلح أموره بالتأني أو يتأنى في الاصلاح بين الناس أو بينه وبين الناس وفي بعض النسخ ومودة وهو بالأخير أنسب . وفي المجالس : " ومودة من الله لمن أصلح " وفي التحف " ومودة من الله لمن صلح " أي يوده الله أو يلقي حبه في قلوب العباد كما قال سبحانه : " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا " ( 2 ) " وزلفى لمن اقترب " الزلفى كحبلى القرب والمنزلة والحظوة ، والاقتراب الدنو ، وطلب القرب وكأن المعنى الاسلام سبب قرب من الله تعالى لمن طلب ذلك بالأعمال الصالحة التي دل عليها دين الاسلام وشرائعه ، وفي بعض النسخ " لمن اقترن " أي معه ولم يفارقه ، وكأنه تصحيف وفي المجالس والتحف " لمن ارتقب " أي انتظر الموت أو رحمة الله ، أو حفظ شرايع الدين وترصد مواقيتها ، في القاموس الرقيب الحافظ والمنتظر ، والحارس ورقبه انتظره كترقبه وارتقبه ، والشئ حرسه كراقبه مراقبة ، وارتقب أشرف وعلا . " وثقة لمن توكل " الثقة من يؤتمن ويعتمد عليه ، يقال وثقت به أثق بكسرهما ثقة ووثوقا أي ائتمنته ، ووثق الشئ بالضم وثاقة فهو وثيق أي ثابت محكم ، وتوكل عليه أي فوض أمره إليه أي الاسلام ثقة مأمون لمن وكل أموره إليه أي راعى في جميع الأمور قوانينه ، فلا يخدعه ، أو يصير الاسلام سببا لوثوق المرء على الله إذا توكل عليه ويعلم به أن الله حسبه ونعم الوكيل . " ورجاء لمن فوض " أي الاسلام سبب رجاء لمن فوض أموره إليه أو إلى الله
هامش
( 1 ) القاموس ج 1 ص 343 . ( 2 ) مريم : 96 .