تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
أعز أركانه لمن جأر به ، وجعله عزا لمن تولاه ، وسلما لمن دخله ، وهدى لمن ائتم به ، وزينة لمن تجلله ، وعذرا لمن انتحله ، وعروة لمن اعتصم به ، وحبلا لمن استمسك به ، وبرهانا لمن تكلم به ، ونورا لمن استضاء به ، وشاهدا لمن خاصم به ، وفلجا لمن حاج به ، وعلما لمن وعاه ، وحديثا لمن روى ، وحكما لمن قضى ، وحلما لمن جرب ، ولباسا لمن تدبر ( 1 ) وفهما لمن تفطن ، ويقينا لمن عقل ، وبصيرة لمن عزم ، وآية لمن توسم ، وعبرة لمن اتعظ ، ونجاة لمن صدق ، وتؤدة لمن أصلح ، وزلفى لم اقترب ، وثقة لمن توكل ، ورجاء لمن فوض ، وسبقة لمن أحسن ، وخيرا لمن سارع ، وجنة لمن صبر ، ولباسا لمن اتقى ، وظهيرا لمن رشد ، وكهفا لمن آمن ، وأمنة لمن أسلم ، ورجاء لمن صدق وغنى لمن قنع . فذلك الحق سبيله الهدى ، ومأثرته المجد ، وصفته الحسنى ، فهو أبلج المنهاج مشرق المنار ، ذاكي المصباح ، رفيع الغاية ، يسير المضمار ، جامع الحلبة ، سريع السبقة ، أليم النقمة ، كامل العدة ، كريم الفرسان . فالايمان منهاجه ، والصالحات مناره ، والفقه مصابيحه ، والدنيا مضماره والموت غايته ، والقيامة حلبته ، والجنة سبقته ، والنار نقمته ، والتقوى عدته ، والمحسنون فرسانه ، فبالايمان يستدل على الصالحات ، وبالصالحات يعمر الفقه وبالفقه يرهب الموت ، وبالموت يختم الدنيا ، وبالدنيا تجوز القيامة ، وبالقيامة تزلف الجنة ، والجنة حسرة أهل النار ، والنار موعظة للمتقين ، والتقوى سنخ الايمان ( 2 ) .
19 - الكافي : بالاسناد المتقدم ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال سئل أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) في نسخة النهج كما مر : " ولبا لمن تدبر " وهو الصحيح ، وبين النسخ كما سيأتي من المصنف اختلافات ، والصحيح في بعض نسخة الكافي وفى بعض نسخة النهج . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 49 و 50 . ( 3 ) في المصدر : بالاسناد الأول ، عن ابن محبوب ، عن يعقوب السراج ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام .