تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الآخرة هلك فيهما ( 1 ) . ثم قال رضي الله عنه : وبعد هذا كلام تركنا ذكره خوف الإطالة والخروج عن الغرض المقصود في هذا الكتاب .
وقال رحمه الله في موضع آخر : وسأله عليه السلام رجل أن يعرفه ما الايمان ؟ فقال : إذا كان غد فأتني حتى أخبرك على أسماع الناس ، فان نسيت مقالتي حفظها عليك غيرك ، فان الكلام كالشاردة يثقفها هذا ويخطئها هذا ، وقد ذكرنا ما أجابه به فيما تقدم من هذا الباب وهو قوله عليه السلام : الايمان على أربع شعب ( 2 ) . بيان : أقول إنما أوردنا هذه الفصول متصلة لما يظهر من سائر الروايات اتصالها ، وإنما فرقها وحذف أكثرها على عادته قدس سره وأخرنا شرح ما أورده منها إلى ذكر سائر الروايات لكونها أجمع وأفيد ، وسنشير إلى الاختلاف بينها وبينها قوله " فإذا كان غد " كان ههنا تامة أي إذا حدث غد ووجد ، وتقول إذا كان غدا فأتني بالنصب باعتبار آخر إي إذا كان الزمان غدا أي موصوفا بأنه الغد ، ومن النحويين من يقدره إذا كان الكون غدا لان الفعل يدل على المصدر ، والكون هو التجدد والحدوث ، والشاردة النافرة ، " وثقفه " كعلمه أي صادفه أو أخذه أو ظفر به و " يخطئها " أي لا يدركها ولا يفهمها أولا يحفظها وينساها .
18 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ; ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ; وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد جميعا عن الحسن بن محبوب عن يعقوب السراج ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام وبأسانيد مختلفة ، عن الأصبغ ابن بناته قال : خطبنا أمير المؤمنين عليه السلام في داره - أو قال في القصر - ونحن مجتمعون ثم أمر صلوات الله عليه فكتب في كتاب وقرئ على الناس ; وروى غيره أن ابن الكوا سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن صفة الاسلام والايمان والكفر والنفاق فقال : أما بعد فان الله تبارك وتعالى شرع الاسلام ، وسهل شرايعه لمن ورده ، و
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ط عبده ج 2 ص 151 ، تحت الرقم 31 من الحكم . ( 2 ) نهج البلاغة ط عبده ج 2 ص 208 ، تحت الرقم 266 من الحكم .
بحار الأنوار — صفحة 349 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي