11 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن
الكناني قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيهما أفضل ؟ الايمان أم الاسلام ؟ فان من
قبلنا يقولون : إن الاسلام أفضل من الايمان ، فقال : الايمان أرفع من الاسلام
قلت : فأوجدني ذلك ، قال : ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام معتمدا ؟
قال : قلت : يضرب ضربا شديدا قال : أصبت فما تقول فيمن أحدث في الكعبة
متعمدا ؟ قلت : يقتل ، قال : أصبت ألا ترى أن الكعبة أفضل من المسجد ، وإن
الكعبة تشرك المسجد والمسجد لا تشرك الكعبة ، وكذلك الايمان يشرك الاسلام
والاسلام لا يشرك الايمان ( 1 ) .
المحاسن : عن ابن محبوب مثله ( 2 ) .
توضيح : " أيهما أفضل " مبتدأ وخبر ، والايمان والاسلام تفسيران لمرجع
الضمير ، أو هما مبتدأ وأيهما أفضل خبره ، " أوجدني ذلك " أي اجعلني أجده وأفهمه
في القاموس وجد المطلوب كوعد وورم يجده ويجده بضم الجيم وجدا وجدة أدركه
وأوجده أغناه ، وفلانا مطلوبه أظفره به ، قوله " معتمدا " أي لا ساهيا ولا مضطرا ،
ويدل على كفر من استخف بالكعبة ، فإنها من حرمات الله ، ووجوب تعظيمها من
ضروريات دين الاسلام " ألا ترى أن الكعبة " شبه عليه السلام المعقول بالمحسوس
تفهيما للسائل ، وبيانا للعموم والخصوص ، ولشرف الايمان على الاسلام " وإن
الكعبة تشرك المسجد " أي في حكم التعظيم في الجملة أو في أنها يصدق عليها أنها
مسجد وكعبة ، أو في أن من دخل الكعبة يحكم بدخوله في المسجد ، بخلاف
العكس " والمسجد " أي جميع أجزائه " لا يشرك الكعبة " في قدر التعظيم وعقوبة من
استخف بها ، أو لا يصدق على كل جزء من المسجد أنه كعبة ، أو في أن من دخلها
دخل الكعبة كما سيأتي ، ووجه الشبه على جميع الوجوه ظاهر .
12 - الكافي : عن العدة ، عن سهل ; ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 26 .
( 2 ) المحاسن ص 285 .