على عليهما السلام وعلي في الرحبة وعليه قميص خز وطوق من ذهب ، فقال : ابني هذا ؟ فقالوا
نعم فدعا فشقه عليه وأخذ الطوق فقطعه قطعا ( 1 ) .
بيان : هذا الخبر إما من المفتريات أو كان مكان الحسين عليه السلام غيره من أولاده
الصغار أو من أولاد الحسين عليه السلام ، فان الحسين عليه السلام : كان عند نزول أمير المؤمنين
الكوفة قريبا من الأربعين ، وعالما بعلوم الأولين والآخرين ، فكيف كان يلبس
الذهب مع أن هذا السن ليس سن الطوق ، ولو حمل الرحبة على مسجد المدينة فهو
أيضا لا يستقيم ، لأنهم عليهم السلام معصومون قبل سن البلوغ أيضا إلا أن يكون قبل
تحريم لبس الذهب .
وأقول : سيأتي كثير من الاخبار المناسبة للباب في كتاب الآداب والسنن في
أبواب الزينة واللباس والمراكب ، وفي كتاب الصلاة إنشاء الله تعالى لكونها هناك أنسب
وإنما أوردنا بعضها هنا لاشتراك أحكام الأواني مع تلك الأحكام في المدارك والماخذ .
تحقيق وتوفيق بين الأخبار المتقدمة وبيان : ما يستنبط منها من الاحكام مع
الإشارة إلى أقوال العلماء الأعلام ، وفيه مقاصد :
الأول : ظاهر أكثر الأصحاب اتفاقهم على تحريم أواني الذهب والفضة مطلقا
قال العلامة رحمه الله في المنتهى : أجمع من يحفظ عنه العلم على تحريم الأكل والشرب
في الآنية المتخذة من الفضة والذهب ، إلا ما نقل عن داود أنه يحرم الشرب خاصة
وعن الشافعي في القديم أن النهي نهي تنزيه .
وقال فيه أيضا : وهل يحرم استعمالها مطلقا في غير الأكل والشرب ؟ قال
به علماؤنا ونقل اتفاق الأصحاب على تحريم الاستعمال مطلقا في التذكرة والذكرى
والمحقق رحمه الله في المعتبر وإن جزم بتحريم الاستعمال مطلقا ، لكن لم ينقل الاجماع
عليه ، وقال الشيخ في الخلاف : يكره استعمال أواني الذهب والفضة وكذا المفضض
منهما ، وقال الشافعي : لا يجوز استعمال أواني الذهب والفضة ، وبه قال أبو حنيفة
هامش
( 1 ) المصدر 123 .