تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
على عليهما السلام وعلي في الرحبة وعليه قميص خز وطوق من ذهب ، فقال : ابني هذا ؟ فقالوا نعم فدعا فشقه عليه وأخذ الطوق فقطعه قطعا ( 1 ) .
بيان : هذا الخبر إما من المفتريات أو كان مكان الحسين عليه السلام غيره من أولاده الصغار أو من أولاد الحسين عليه السلام ، فان الحسين عليه السلام : كان عند نزول أمير المؤمنين الكوفة قريبا من الأربعين ، وعالما بعلوم الأولين والآخرين ، فكيف كان يلبس الذهب مع أن هذا السن ليس سن الطوق ، ولو حمل الرحبة على مسجد المدينة فهو أيضا لا يستقيم ، لأنهم عليهم السلام معصومون قبل سن البلوغ أيضا إلا أن يكون قبل تحريم لبس الذهب . وأقول : سيأتي كثير من الاخبار المناسبة للباب في كتاب الآداب والسنن في أبواب الزينة واللباس والمراكب ، وفي كتاب الصلاة إنشاء الله تعالى لكونها هناك أنسب وإنما أوردنا بعضها هنا لاشتراك أحكام الأواني مع تلك الأحكام في المدارك والماخذ . تحقيق وتوفيق بين الأخبار المتقدمة وبيان : ما يستنبط منها من الاحكام مع الإشارة إلى أقوال العلماء الأعلام ، وفيه مقاصد : الأول : ظاهر أكثر الأصحاب اتفاقهم على تحريم أواني الذهب والفضة مطلقا قال العلامة رحمه الله في المنتهى : أجمع من يحفظ عنه العلم على تحريم الأكل والشرب في الآنية المتخذة من الفضة والذهب ، إلا ما نقل عن داود أنه يحرم الشرب خاصة وعن الشافعي في القديم أن النهي نهي تنزيه . وقال فيه أيضا : وهل يحرم استعمالها مطلقا في غير الأكل والشرب ؟ قال به علماؤنا ونقل اتفاق الأصحاب على تحريم الاستعمال مطلقا في التذكرة والذكرى والمحقق رحمه الله في المعتبر وإن جزم بتحريم الاستعمال مطلقا ، لكن لم ينقل الاجماع عليه ، وقال الشيخ في الخلاف : يكره استعمال أواني الذهب والفضة وكذا المفضض منهما ، وقال الشافعي : لا يجوز استعمال أواني الذهب والفضة ، وبه قال أبو حنيفة
هامش
( 1 ) المصدر 123 .