حياة الحيوان .
ولنبين بعض ما ربما يحتاج إلى البيان : الحشاش مثلثة : حشرات الأرض ، وفي
النهاية : مستطير أي منتشر متفرق كأنه طائر في نواحيها ، ومنه حديث ابن مسعود
فقدنا رسول الله ليلة فقلنا : اغتيل استطير أي ذهب به بسرعة ، كأن الطير حملته
أو اغتاله أحد ، والاستطارة والتطاير : التفرق والذهاب ، والاغتيال : أن يخدع
فيقتل في موضع لا يراه فيه أحد ، قوله : أو فرما كان قال الآبي : الأظهر انه مما
يبقى عليه بدع الأكل ، ويحتمل أنه تعالى يخلق ذلك عليها ، والنظر في أنه هل
يستحب أن لا يستقصى العظام بتقشير ما عليها وهل يثاب مثله له ، والأظهر ان
انتفاعهم إنما هو بالشم لأنه لا يبقى ع ؟ ليه ما يقولون إلا أن يكونوا في القوت بخلاف
الانس انتهى .
وفي النهاية في صفة الجن : فإذا نحن برجال طوال كأنهم الرماح مستثفرين ثيابهم
هو أن يدخل الرجل ثوبه بين رجليه كما يفعل الكلب بذنبه .
وقال : العرج بفتح العين وسكون الراء : قرية جامعة من أعمال الفرع على أيام
من المدينة ، وقال : اللغط : صوت وضجة لا يفهم معناه ، وقال : الجلس : كل مرتفع
من الأرض ، والغور : ما انخفض من الأرض .
وقال : فيه ذكر عكاظ وهي موضع بقرب مكة كانت تقام به في الجاهلية سوق
يقيمون فيها أياما .
وقال : في حديث عمر أنه سأل رجلا استهوته الجن فقال : ما كان طعامهم ؟ قال :
الفول وما لم يذكر اسم الله عليه ، قال : فما كان شرابهم ؟ قال : الجذف . الفول هو الباقلي
والجذف بالتحريك : نبات يكون باليمن لا يحتاج آكله معه إلى شرب ماء ، وقيل :
هو كل ما لا يغطى من الشراب وغيره قال القتيبي : أصله من الجدف : القطع ، أراد
ما يرمى به عن الشراب من زبد أو رغوة أو قذى كأنه قطع من الشراب فرمي به ، هكذا
حكاه الهروي عنه ، والذي جاء في صحاح الجوهري : أن القطع هو الجذف بالذال
المعجمة ، ولم يذكره في الدال المهملة ، وأثبته الأزهري فيهما .
بحار الأنوار — صفحة 318
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣١٨