تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وقال الدميري أيضا الغول واحد الغيلان وهو جنس من الجن والشياطين وهم سحرتهم ، قال الجوهري : هو من السعالى والجمع أغوال وغيلان وكل من اغتال الانسان فأهلكه فهو غول ، والتغول : التلون . وروى الطبراني وغيره عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا تغولت لكم الغيلان فنادوا بالأذان فان الشيطان إذا سمع النداء أدبر وله حصاص أي ضراط . قال النووي في الأذكار : إنه حديث صحيح أرشد صلى الله عليه وآله إلى دفع ضررها بذكر الله . ورواه النسائي في آخر سننه الكبرى عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وآله قال عليكم بالدلجة فان الأرض تطوى بالليل فإذا تغولت لكم الغيلان فنادوا بالأذان . قال النووي : وكذلك ينبغي أن يؤذن أذان الصلاة إذا عرض للانسان شيطان ، لما روى مسلم عن سهل بن أبي صالح أنه قال : أرسلني أبي إلى بني حارثة ومعي غلام لنا ، أو صاحب لنا ، فناداه مناد من حائط باسمه فأشرف الذي معي على الحائط فلم ير شيئا فذكرت ذلك لأبي فقال : لو شعرت أنك تلقى ( 1 ) هذا لم أرسلك ، ولكن إذا سمعت صوتا فناد بالصلاة فاني سمعت أبا هريرة يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : إن الشيطان إذا نوي بالصلاة أدبر . وروى مسلم عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا عدوى ولا طيرة ولا غول . قال جمهور العلماء : كانت العرب تزعم أن الغيلان في الفلوات وهي جنس من الشياطين تتراءى للناس وتتغول تغولا ، أي تتلون تلونا ، فتضلهم عن الطريق وتهلكهم فأبطل النبي صلى الله عليه وآله ذلك ، وقال آخرون : ليس المراد بالحديث نفي وجود الغول ، وإنما معناه إبطال ما تزعم ( 2 ) العرب من تلون الغول بالصور المختلفة ، قالوا : ومعنى لا غول ، أي لا تستطيع أن تضل أحدا ، ويشهد له حديث آخر :
هامش
( 1 ) في المصدر : ترى هذا أرسلتك . ( 2 ) في المصدر : ما تزعمه .