" لا غول ولكن السعالى " قال العلماء : السعالى بالسين المفتوحة والعين المهملة
من سحرة الجن ، ومنه ما روى الترمذي والحاكم عن أبي أيوب الأنصاري أنه قال :
كانت لي سهوة فيها تمر فكانت تجيئ الغول كهيئة السنور فتأخذ منه ، فشكونا ذلك إلى
النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : اذهب فإذا رأيتها فقل : بسم الله أجيبي رسول الله " فأخذتها ( 1 )
فحلفت أن لا نعود ، فأرسلها ( 2 ) ثم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ما فعل أسيرك ؟
قال : حلفت أن لا تعود ، قال صلى الله عليه وآله : كذبت وهي معاودة للكذب فأخذها وقال : ما أنا
بتاركك حتى أذهب بك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقالت : إني ذاكرة لك شيئا : آية
الكرسي اقرأها في بيتك فلا يقربك شيطان ولا غيره ، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال :
ما فعل أسيرك ؟ فأخبره بما قال ، قال صلى الله عليه وآله ، صدقك وهو كذوب ( 3 ) .
قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، وهذا روى مثله البخاري عن أبي هريرة
وفي آخره : تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة ؟ قال : لا ، قال : صلى الله عليه وآله : ذاك
الشيطان .
وروى الحاكم وابن حبان عن أبي بن كعب أنه كان له جرين تمر وكان يجده
ينقص فحرسه ليلة فإذا هو بمثل الغلام المحتلم قال : فسلمت فرد علي السلام ، فقلت :
ما أنت ناولني يدك ، فإذا ( 4 ) يد كلب وشعر كلب ، فقلت : أجني أم إنسي ؟ فقال بل
جني ، قلت : إني أراك ضئيل الخلقة ، أهكذا خلق الجن ؟ قال : لقد علمت الجن
هامش
( 1 ) في المصدر : فأخذها .
( 2 ) زاد في المصدر : وجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : ما فعل أسيرك ؟ قال :
حلفت أن لا تعود قال صلى الله عليه وآله : كذبت وهي معاودة للكذب ، قال : فأخذها مرة
أخرى فحلفت أن لا تعود فأرسلها ، ثم جاء .
( 3 ) في المصدر : بما قالت فقال صلى الله عليه وآله : صدقت وهي كذوب .
( 4 ) في المصدر : فناولني فإذا .