تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
" لا غول ولكن السعالى " قال العلماء : السعالى بالسين المفتوحة والعين المهملة من سحرة الجن ، ومنه ما روى الترمذي والحاكم عن أبي أيوب الأنصاري أنه قال : كانت لي سهوة فيها تمر فكانت تجيئ الغول كهيئة السنور فتأخذ منه ، فشكونا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : اذهب فإذا رأيتها فقل : بسم الله أجيبي رسول الله " فأخذتها ( 1 ) فحلفت أن لا نعود ، فأرسلها ( 2 ) ثم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ما فعل أسيرك ؟ قال : حلفت أن لا تعود ، قال صلى الله عليه وآله : كذبت وهي معاودة للكذب فأخذها وقال : ما أنا بتاركك حتى أذهب بك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقالت : إني ذاكرة لك شيئا : آية الكرسي اقرأها في بيتك فلا يقربك شيطان ولا غيره ، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ما فعل أسيرك ؟ فأخبره بما قال ، قال صلى الله عليه وآله ، صدقك وهو كذوب ( 3 ) . قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، وهذا روى مثله البخاري عن أبي هريرة وفي آخره : تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة ؟ قال : لا ، قال : صلى الله عليه وآله : ذاك الشيطان .
وروى الحاكم وابن حبان عن أبي بن كعب أنه كان له جرين تمر وكان يجده ينقص فحرسه ليلة فإذا هو بمثل الغلام المحتلم قال : فسلمت فرد علي السلام ، فقلت : ما أنت ناولني يدك ، فإذا ( 4 ) يد كلب وشعر كلب ، فقلت : أجني أم إنسي ؟ فقال بل جني ، قلت : إني أراك ضئيل الخلقة ، أهكذا خلق الجن ؟ قال : لقد علمت الجن
هامش
( 1 ) في المصدر : فأخذها . ( 2 ) زاد في المصدر : وجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : ما فعل أسيرك ؟ قال : حلفت أن لا تعود قال صلى الله عليه وآله : كذبت وهي معاودة للكذب ، قال : فأخذها مرة أخرى فحلفت أن لا تعود فأرسلها ، ثم جاء . ( 3 ) في المصدر : بما قالت فقال صلى الله عليه وآله : صدقت وهي كذوب . ( 4 ) في المصدر : فناولني فإذا .
بحار الأنوار — صفحة 316 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي