تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
أن ما فيهم أشد مني فقلت ، ما يحملك ( 1 ) على ما صنعت ؟ قال : بلغني أنك رجل تحب الصدقة فأحببت أن أصيب من طعامك ، فقلت : فما يجيرنا منكم ؟ قال : تقرأ آية الكرسي فإنك إن قرأتها غدوة اجرت منا حتى تمسي ، وإن قرأتها حين تمسي اجرت منا حتى تصبح ، قال : فغدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبرته فقال : صدق الخبيث . وتزعم العرب أنه إذا انفرد الرجل في الصحراء ظهرت له في خلقة انسان فلا يزال يتبعها حتى تضله عن الطريق وتدنو له وتتمثل له في صور مختلفة فتهلكه روعا ، وقالوا : إذا أرادت أن تضل إنسانا أو قدت له نارا فيقصدها فيفعل ذلك ( 2 ) ، قالوا : وخلقتها خلقة انسان ورجلاها رجلا حمار . وقال القزويني : ورأي الغول جماعة من الصحابة منهم عمر حين سافر إلى الشام قبل الاسلام فضربها بالسيف . وذكر عن ثابت بن جابر الفهري أنه رأى الغول ، وذكر أبياته النونية في ذلك ( 3 ) . وقال الدميري أيضا : قطرب : طائر يجول الليل كله لا ينام . وقال ابن سيدة : إنه الذكر من السعالى ، وقيل : هم صغار الجن ، وقيل : القطارب : صغائر الكلاب واحدها قطرب : دويبة لا تستريح نهارها سعيا ، وقال محمد بن ظفر : القطرب حيوان يكون بالصعيد في أرض مصر يظهر للمنفرد من الناس ، فربما صده عن نفسه إذا كان شجاعا إلا لم ينته حتى ينكحه ، فإذا نكحه هلك ، وهم إذا رأوا من ظهر له القطرب قالوا : أمنكوح أم مروع ، فان قال : منكوح يئسوا منه ( 4 ) ، وإن قال : مروع عالجوه ، قال : وقد رأيت أهل مصر يلهجون بذكره ( 5 ) انتهى ما أخرجته من كتاب
هامش
( 1 ) في المصدر : ما حملك . ( 2 ) في المصدر : فتفعل به ذلك . ( 3 ) حياة الحيوان 2 : 134 - 137 باب الغين . ( 4 ) في المصدر : آيسوا من حياته . ( 5 ) حياة الحيوان 2 : 181 باب القاف .