تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
المرتبة الثالثة : ملائكة الكرسي . والمرتبة الرابعة : ملائكة السماوات طبقة فطبقة . والمرتبة الخامسة : ملائكة كرة الأثير . والمرتبة السادسة : ملائكة كرة الهواء الذي هو في طبع النسيم . والمرتبة السابعة : ملائكة كرة الزمهرير . والمرتبة الثامنة : مرتبة الأرواح المتعلقة بالبحار . والمرتبة التاسعة : مرتبة الأرواح المتعلقة بالجبال . والمرتبة العاشرة : مرتبة الأرواح السفلية المتصرفة في هذه الأجسام النباتية والحيوانية الموجودة في هذا العالم . واعلم أنه على كلا القولين فهذه الأرواح قد تكون مشرقة إلهية خيرة سعيدة وهي المسماة بالصالحين من الجن ، وقد تكون كدرة سفلية شريرة شقية وهي المسماة بالشياطين .
واحتج المنكرون لوجود الجن والشياطين بوجوه : الحجة الأولى أن الشيطان لو كان موجودا لكان إما أن يكون جسما لطيفا أو كثيفا ، والقسمان باطلان فيبطل القول بوجوده ، وإنما قلنا : إنه يمتنع أن يكون كثيفا لأنه لو كان كذلك لوجب أن يراه كل من كان سليم الحس ، إذ لو جاز أن يكون بحضرتنا أجسام كثيفة ونحن لا نراها لجاز أن تكون بحضرتنا جبال عالية وشموس مضيئته ورعود وبروق ، مع أنا لا نشاهد شيئا منها ، ومن جوز ذلك كان خارجا عن العقل . وإنما قلنا : إنه لا يجوز كونها أجساما لطيفة لأنه لو كان كذلك لوجب أن يتمزق ويتفرق ( 1 ) عند هبوب الرياح العاصفة القوية ، وأيضا يلزم أن لا يكون لها قدرة وقوة على الأعمال الشاقة ومثبتوا الجن ينسبون إليها الأعمال الشاقة ، ولما
هامش
( 1 ) في المصدر : تتمزق وتتفرق .