تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وقال في النهاية : الحصاص : شدة العدو وحدته ، وقيل : هو أن يمصع بذنبه ويصر بأذنيه ويعدو ، وقيل : هو الضراط وقال : السهوة : بيت صغير منحدر في الأرض قليلا شبيه بالمخدع والخزانة وقيل : هو كالصفة يكون بين يدي البيت ، وقيل : شبيه بالرف والطاق يوضع فيه شئ وقال : الجرين هو موضع تجويف التمر وهو له كالبيدر للحنطة . وقال الرازي في مفتتح تفسيره في تحقيق الاستعاذة من الشيطان وفي بيان المستعاذ منه قال : وفيه مسائل : المسألة الأولى : اختلف الناس في وجود الجن والشياطين ، فمن الناس من ينكر الجن والشياطين ، واعلم أنه لا بد من البحث أولا عن ماهية الجن والشياطين ، فنقول : أطبق الكل على أنه ليس الجن والشياطين عبارة عن أشخاص جسمانية كثيفة تجيئ وتذهب مثل الناس والبهائم ، بل القول المحصل فيه قولان : الأول أنها أجسام هوائية قادرة على التشكل بأشكال مختلفة ولها عقول وأفهام وقدرة على أعمال صعبة شاقة . والقول الثاني أن كثيرا من الناس أثبتوا أنها موجودات غير متحيزة ولا حالة في المتحيز ، وزعموا أنها موجودات مجردة عن الجسمية ، ثم إن هذه الموجودات قد تكون عالية مقدسة عن تدبير الأجسام بالكلية ، وهي الملائكة المقربون كما قال تعالى : " ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون " ( 1 ) وتليها مرتبة الأرواح المتعلقة بتدبير الأجسام ، وأشرفها حملة العرش كما قال تعالى : " ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ( 2 ) " . والمرتبة الثانية الحافون حول العرش كما قال تعالى : " وترى الملائكة حافين من حول العرش " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 19 . ( 2 ) الحاقه : 17 . ( 3 ) الزمر : 75 .