ادعى رؤيتهم على ما خلقوا عليه ، وقول القمولي على ما إذا تصورا ( 1 ) صور بني آدم .
والمشهور أن جميع الجن من ذرية إبليس ، وبذلك يستدل على أنه ليس من
الملائكة ، لأن الملائكة لا يتناسلون لأنهم ليس فيهم إناث ، وقيل : الجن جنس
وإبليس واحد منهم ، ولا شك أن لهم ذرية ( 2 ) بنص القرآن ومن كفر من الجن
يقال له : شيطان . وفي الحديث : لما أراد الله تعالى أن يخلق لإبليس نسلا وزوجة
ألقى عليه الغضب فطارت منه شظية من نار فخلق منه امرأته .
ونقل ابن خلكان في تاريخه في ترجمة الشعبي أنه قال : إني لقاعد يوما إذ أقبل
جمال ومعه دن فوضعه ثم جاءني فقال : أنت الشعبي ؟ قلت : نعم ، قال : أخبرني هل
لإبليس زوجة ؟ فقلت : إن ذلك العرس ما شهدته ، قال : ثم ذكرت قوله تعالى :
" أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني " فقلت : إنه لا يكون ذرية إلا من زوجة ،
فقلت : نعم ، فأخذ دنه وانطلق ، قال : فرأيته يختبرني ( 3 ) .
وروي أن الله تعالى قال لإبليس : لا أخلق لآدم ذرية إلا ذرأت لك مثلها فليس
أحد من ولد آدم ( 4 ) إلا وله شيطان قد قرن به .
وقيل : إن الشياطين فيهم الذكور والإناث يتوالدون من ذلك ، وأما إبليس
فان الله تعالى خلق له في فخذه اليمنى ذكرا وفي اليسرى فرجا فهو ينكح هذه بهذا
فيخرج له كل يوم عشر بيضات ( 5 ) .
وذكر مجاهد أن من ذرية إبليس لا قيس وولها ( 6 ) وهو صاحب الطهارة
هامش
( 1 ) في المصدر : في صورة .
( 2 ) في المصدر : ولا شك ان الجن ذريته .
( 3 ) في المصدر : فرأيت أنه مجتاز بي .
( 4 ) في المصدر : فليس من ولد آدم أحد الا .
( 5 ) زاد في المصدر : يخرج من كل بيضة سبعون شيطانا وشيطانة .
( 6 ) في المصدر : وولهان .