تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
أن يرد إبلك إلى أهلك ؟ أما إنه قد أداها ( 1 ) إلى أهلك سالمة ، فقلت : رحمه الله ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أجل رحمه الله فأسلم وحسن إسلامه . وفي مسند الدارمي عن الشعبي قال : قال عبد الله بن مسعود : لقي رجل من أصحاب رسول الله ( 2 ) صلى الله عليه وآله وسلم رجلا من الجن فصارعه فصرعه الانسي فقال له الانسي : إني أراك ضئيلا شخيتا كأن ذراعيك ذراعا كلب فكذلك أنتم معشر الجن أم أنت من بينهم كذلك ؟ قال : لا والله إني من بينهم لضليع ، ولكن عاودني الثانية فان صرعتني علمتك شيئا ينفعك ، قال : نعم ، قال : فعاوده فصرعه فقال له : أتقرأ : " الله لا إله إلا هو الحي القيوم " ؟ قال : نعم ، قال : فإنك لا تقرأها في بيت إلا خرج منه الشيطان له خبج كخبج الحمار ثم لا يدخل ( 3 ) حتى يصبح . قال الدارمي : الضئيل : الرقيق ( 4 ) والشخيت : المهزول . والضليع : جيد الأضلاع . والخبج : الريح . قال أبو عبيدة : الخبج : الضراط . ثم قال الدميري : يصح انعقاد الجمعة بأربعين مكلفا ، سواء كانوا من الجن أو من الانس أو منهما . قال القمولي : لكن نقل ( 5 ) في مناقب الشافعي : إنه كان يقول : من زعم من أهل العدالة أنه يرى الجن ردت شهادته ، وعزر لمخالفته قوله تعالى : " إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ( 6 ) " إلا أن يكون الزاعم نبيا ، ويحمل قوله على من
هامش
( 1 ) في المصدر : قد ردها . ( 2 ) في المصدر وفى نسخة : محمد . ( 3 ) في المصدر : لا يدخله . ( 4 ) في المصدر : الدقيق . ( 5 ) في المصدر : نقل الشيخ أبو الحسن محمد بن الحسين الأبري في مناقب الشافعي التي ألفها عن الربيع أنه قال : سمعت الشافعي يقول . ( 6 ) الأعراف : 27 .