تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
عنده يس إلا مات ودخل قبره ريانا وحشره يوم القيامة ريانا ( 1 ) . وفي أسد الغابة : عن أنس بن مالك قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله خارجا من جبال مكة إذ أقبل شيخ متكئ ( 2 ) على عكازة فقال النبي صلى الله عليه وآله : مشية جني ونغمته قال : أجل ، قال : من أي الجن ؟ قال : أنا هامة بن الهيم أو أبي هيم بن لاقيس بن إبليس ، قال : لا أرى بينك وبينه إلا أبوين ، قال : أجل . قال : كم أتى عليك ؟ قال : أكلت الدنيا إلا أقلها ، كنت ليالي قتل قابيل غلاما ابن أعوام ، فكنت أستوي ( 3 ) على الآكام وأورش بين الأنام ، فقال صلى الله عليه وآله : بئس العمل ، فقال : يا رسول الله دعني من العتب فاني ممن آمن بنوح عليه السلام وتبت على يديه ، وإني عاتبته في دعوته فبكى وأبكاني ، وقال : إني والله من النادمين ، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ، ولقيت هودا وآمنت به ولقيت إبراهيم وكنت معه في النار إذ القي فيها ، وكنت مع يوسف إذ القي في الجب فسبقته إلى قعره وكنت مع شعيب وموسى ولقيت عيسى بن مريم وقال لي : إن لقيت محمدا فاقرأه مني السلام ، وقد بلغت رسالته وآمنت بك ، فقال رسول الله : وعلى عيسى وعليك السلام ما حاجتك يا هامة ؟ قال : إن موسى علمني التوراة ، وإن عيسى علمني الإنجيل فعلمني القرآن فعلمه . وفي رواية : علمه عشر سور من القرآن ، وقبض رسول الله صلى الله عليه وآله ولم ينعه إلينا فلا نراه والله أعلم إلا حيا . وفيه أيضا أن عمر بن الخطاب قال ذات يوم لابن عباس : حدثني بحديث تعجبني به ، فقال : حدثني خريم بن فاتك الأسدي أنه خرج يوما في الجاهلية في طلب إبل له قد ضلت فأصابها في أبرق الغراف وسمي بذلك بأنه يسمع به غريف الجن قال : فعقلتها وتوسدت ذراع بكر منها ثم قلت : أعوذ بعظيم هذا المكان ، وفي رواية : بكبير هذا الوادي ، وإذا بهاتف يهتف ويقول :
هامش
( 1 ) في المصدر : الا مات ريان ودخل قبره ريان وحشر يوم القيامة ريان . ( 2 ) في المصدر : يتوكأ . ( 3 ) في المصدر : أتشوف .