عنده يس إلا مات ودخل قبره ريانا وحشره يوم القيامة ريانا ( 1 ) .
وفي أسد الغابة : عن أنس بن مالك قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله خارجا من
جبال مكة إذ أقبل شيخ متكئ ( 2 ) على عكازة فقال النبي صلى الله عليه وآله : مشية جني ونغمته قال :
أجل ، قال : من أي الجن ؟ قال : أنا هامة بن الهيم أو أبي هيم بن لاقيس بن إبليس ، قال :
لا أرى بينك وبينه إلا أبوين ، قال : أجل . قال : كم أتى عليك ؟ قال : أكلت الدنيا إلا
أقلها ، كنت ليالي قتل قابيل غلاما ابن أعوام ، فكنت أستوي ( 3 ) على الآكام وأورش
بين الأنام ، فقال صلى الله عليه وآله : بئس العمل ، فقال : يا رسول الله دعني من العتب فاني ممن
آمن بنوح عليه السلام وتبت على يديه ، وإني عاتبته في دعوته فبكى وأبكاني ، وقال : إني
والله من النادمين ، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ، ولقيت هودا وآمنت به ولقيت
إبراهيم وكنت معه في النار إذ القي فيها ، وكنت مع يوسف إذ القي في الجب فسبقته
إلى قعره وكنت مع شعيب وموسى ولقيت عيسى بن مريم وقال لي : إن لقيت محمدا فاقرأه
مني السلام ، وقد بلغت رسالته وآمنت بك ، فقال رسول الله : وعلى عيسى وعليك السلام
ما حاجتك يا هامة ؟ قال : إن موسى علمني التوراة ، وإن عيسى علمني الإنجيل فعلمني
القرآن فعلمه .
وفي رواية : علمه عشر سور من القرآن ، وقبض رسول الله صلى الله عليه وآله ولم ينعه إلينا
فلا نراه والله أعلم إلا حيا .
وفيه أيضا أن عمر بن الخطاب قال ذات يوم لابن عباس : حدثني بحديث
تعجبني به ، فقال : حدثني خريم بن فاتك الأسدي أنه خرج يوما في الجاهلية في
طلب إبل له قد ضلت فأصابها في أبرق الغراف وسمي بذلك بأنه يسمع به غريف الجن
قال : فعقلتها وتوسدت ذراع بكر منها ثم قلت : أعوذ بعظيم هذا المكان ، وفي رواية :
بكبير هذا الوادي ، وإذا بهاتف يهتف ويقول :
هامش
( 1 ) في المصدر : الا مات ريان ودخل قبره ريان وحشر يوم القيامة ريان .
( 2 ) في المصدر : يتوكأ .
( 3 ) في المصدر : أتشوف .