تعوذن بالله ذي الجلال ( 1 ) * منزل الحرام والحلال
ووحد الله ولا تبال * ما هول ذي الجن من الأهوال
فقلت :
يا أيها الداعي ما تخييل ( 2 ) * أرشد عنك ( 3 ) أم تضليل ؟
فقال :
هذا رسو الله ذو الخيرات * جاء بياسين وحاميمات
وسور بعد مفصلات * يدعو إلى الجنة والنجاة
يأمر بالصوم وبالصلاة * ويزجر الناس عن الهنات
قال : فقلت : من أنت ( 4 ) يرحمك الله ؟ قال : أنا مالك بن مالك ، بعثني رسول
الله صلى الله عليه وآله على جن ( 5 ) أهل نجد ، قال : فقلت : لو كان لي من يكفيني إبلي هذه لأتيته
حتى أؤمن به ، قال : أنا أكفيكها ( 6 ) حتى أؤديها إلى أهلك سالمة إن شاء الله
فاقتعدت ( 7 ) بعيرا منها حتى أتيت النبي صلى الله عليه وآله بالمدينة فوافقت الناس يوم الجمعة
وهم في الصلاة فاني أنيخ راحلتي إذ خرج إلى أبو ذر فقال لي : يقول لك رسول الله
صلى الله عليه وآله : ادخل فدخلت ، فلما رآني قال : ما فعل الشيخ الذي ضمن لك
هامش
( 1 ) في المصدر : ويحك عذ بالله ذي الجلال .
( 2 ) في المصدر : فما تخييل .
( 3 ) في المصدر : عندك .
( 4 ) في المصدر : من أنت أيها الهاتف .
( 5 ) في المصدر : إلى جن .
( 6 ) في المصدر : فقال : ان أردت الاسلام فأنا أكفيكها حتى أردها .
( 7 ) في نسخة [ فاعتلقت ] وفى المصدر : فامتطيت راحلتي وقصدت المدينة فقدمتها
في يوم جمعة فأتيت المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله يخطب فأنخت راحلتي بباب المسجد وقلت :
ألبث حتى يفرغ من خطبته فإذا أبو ذر قد خرج فقال : ان رسول الله صلى الله عليه وآله قد أرسلني إليك
وهو يقول لك : مرحبا بك قد بلغني اسلامك فادخل فصل مع الناس ، قال : فتطهرت
ودخلت فصليت ثم دعاني وقال : ما فعل .