افترقتا قال : فجئت معتركهما قال : فإذا أنا من الحيات شئ ما رأيت مثله قط ، وإذا ريح
المسك أجده من حية منها صفراء دقيقة ، وظننت أن تلك الرائحة لخير فيها فأخذتها
فلففتها في عمامتي ثم دفنتها فبينما أنا أمشي إذا مناديا ( 1 ) ينادي : هداك الله إن هذين
حيان من أحياء ( 2 ) الجن كان بينهما قتال ، فاستشهدت الحية التي دفنت وهو من الذين
استمعوا الوحي من رسول الله صلى الله عليه وآله .
وفيه أيضا : أن فاطمة بنت النعمان النجارية قالت : كان تابع ( 3 ) من الجن
وكان إذا اقتحم البيت الذي أنا فيه اقتحاما فجاءني يوما فوقع ( 4 ) على الجدار ولم يصنع
كما يصنع ، فقلت له : ما بالك لم تصنع كما كنت تصنع صنيعك قبل ؟ فقال : إنه قد بعث
اليوم نبي يحرم الزنا .
وروى أبو بكر في رباعياته والقاضي أبو يعلى عن عبد الله بن الحسين المصيصي
قال : دخلت على طرطوس فقيل له ( 5 ) : ههنا امرأة يقال لها : نهوس ( 6 ) رأت الجن
الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله فأتيتها فإذا هي امرأة مستلقية على قفاها ، فقلت : رأيت
أحدا من الجن الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : نعم ، حدثني علية بن ( 7 )
سمحج وسماه النبي صلى الله عليه وآله عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ( 8 ) : ما من مريض يقرأ
هامش
( 1 ) في المصدر : إذا بمناد .
( 2 ) في نسخة من حياة .
( 3 ) في المصدر : قد كان لي تابع .
( 4 ) في المصدر : فوقف .
( 5 ) في المصدر : دخلت طرطوس فقيل لي .
( 6 ) في أسد الغابة : منوس .
( 7 ) في نسخة : [ عبد علية بن سمج ] وفى المصدر : [ حدثني سمحج ] وهو الصحيح
راجع أسد الغابة 2 : 353 .
( 8 ) في المصدر : قال قلت يا رسول الله أين كان ربنا قبل السماوات والأرض ؟ قال :
على حوت من نور يتلجلج في النور ، قالت : قال : تعنى سمحج وسمعته صلى الله عليه وآله
يقول : ما من مريض .