عن إبراهيم النخعي قال : ذهب علقمة إلى الشام فلما دخل المسجد قال : اللهم ارزقني ( 1 )
جليسا صالحا ، فجلس إلى أبي الدرداء فقال أبو الدرداء : ممن أنت ؟ قال : من أهل
الكوفة ، قال : أليس فيكم أو منكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره ؟ يعني حذيفة ، قال :
قلت : بلى ، قال : أليس فيكم أو منكم الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه ؟
يعني عمارا ، قلت : بلى ، قال : أليس فيكم أو منكم صاحب السواك أو السوار ( 2 ) ؟
قلت : بلى ، قال : كيف كان عبد الله يقرأ : " والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلى " ؟
قلت : " والذكر والأنثى " الحديث .
وفي كتاب خبر البشر بخير البشر : عن عبيد المكتب عن إبراهيم قال : خرج نفر من
أصحاب عبد الله بن مسعود يريدون ( 3 ) الحج حتى إذا كانوا ببعض الطريق رأوا حية بيضاء
تثني علي الطريق يفوح منها ريح المسك فقال : قلت لأصحابي : امضوا فلست ببارح حتى
أرى ماذا يصير إليه أمره ، فما لبثت أن ماتت فظننت به الخير لمكان الرائحة الطيبة
فكفنته في خرقة ثم نحيتها عن الطريق وأدركت أصحابي في المتعشى ، قال : فوالله أنا
لقعود إذ أقبل أربع نسوة من قبل المغرب فقالت واحدة منهن : أيكم دفن عمروا ؟ فقلنا :
من عمرو ؟ فقالت : أيكم دفن الحية ؟ قال : قلت ؟ أنا ، قالت : أما والله لقد دفنت صواما قواما
يؤمن بما أنزل الله ، ولقد آمن بنبيكم وسمع صفته في السماء قبل أن يبعث بأربعمائة
سنة ، قال : فحمدت الله ثم قضينا حجنا ثم مررت بعمر فأخبرته خبر الحية ( 4 ) فقال :
صدقت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول فيه هذا .
فيه أيضا عن ابن عمر قال : كنت عند عثمان إذ جاءه رجل فقال : ألا أحدثك
بعجب ( 5 ) ؟ قال : بلى ، قال : بينما أنا بفلاة من الأرض رأيت عصابتين قد التقتا ثم
هامش
( 1 ) في المصدر : اللهم يسر لي .
( 2 ) في المصدر : والوساد .
( 3 ) في المصدر : وأنا معهم يريدون .
( 4 ) في المصدر : الحية والمرأة .
( 5 ) في المصدر : بعجيب .